والقاسم بن محمد بن أبي بكر، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، ومن أفضل أهل زمانه، وابن أخي عائشة، وراوي حديث النُّمرقة عنها، ويحتج له بالحديث التالي:
ففي الصحيح عن بُسر بن سعيد زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة» . قال بُسر: ثم اشتكى زيدٌ بعدُ، فعدناه، فإذا على بابه ستر فيه صورة، قال: فقلت لعبيد الله الخَولاني ربيب ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: ألم يخبرنا زيدٌ عن الصور يوم الأول؟ فقال: ألم تسمعه حين قال: «إلا رقمًا في ثوب» .
وأكد ذلك ما رواه الترمذي أن سهل بن حنيف وافق أبا طلحة على هذا الاستثناء: «إلا رقمًا في ثوب» .
وتأويل هذا بأن المراد به: ما كان لغير ذي روح، يعارضه حديث تمثال الطائر الذي كان في بيت عائشة، وقول النبي لها: «حَوِّلي هذا، فإني كلما رأيته ذكرت الدنيا» ، أو: «فإن تصاويره تعرض لي في صلاتي» .
فالأرجح قصر التحريم على المجسم، وأما صور