فهو يلفت النظر بقوة إلى عنصر (( الْحُسن ) )أو (( الجمال ) )الذي أودعه الله في كل ما خلق، إلى جوار عنصر (( النفع ) )أو (( الفائدة ) )فيها.
كما أنه شرع للإنسان الاستمتاع بالجمال أو «الزينة» مع المنفعة أيضًا.
يقول الله - تعالى - في معرض الامتنان بالأنعام: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [النحل: 5] ، وفي هذا تنبيه على جانب المنفعة والفائدة، ثم يقول: {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} [النحل: 6] ، فهذا تنبيه على الجانب الجمالي، حيث يلفتنا إلى هذه اللَوحة الربانية الرائعة، التي لم ترسمها يد فنان مخلوق، بل رسمتها يد الخالق سبحانه.
وفي نفس السياق يقول سبحانه: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] فالركوب يحقق منفعة مادية مؤكدة، أما الزينة فهي متعة جمالية فنية، بها يتحقق الكامل للوفاء بحاجات الإنسان، كل الإنسان.