فهرس الكتاب
فجمع يده بعصاه، فضرب عثمان فشجّه، فصاحوا به: ضربتَ أمير المؤمنين! فذكر بقية القصة (1) .
ومن الطرائف أن صحابيًا آخر من أهل الفكاهة والمزاح، استطاع أن يوقع نعيمان في بعض ما أوقع فيه غيره من «المقالب» كما في قصة سويبط بن حرملة معه، وكان ممن شهد بدرًا أيضًا، قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» في ترجمة سويبط - رضي الله عنه: وكان مَزَّاحًا يفرط في الدعابة، وله قصة ظريفة مع نعيمان وأبي بكر الصديق - رضي الله عنهم - نذكرها لما فيها من الظرف، وحسن الخُلُق.
روي عن أم سلمة قالت: خرج أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - في تجارة إلى بصرى قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعام، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكانا قد شهدا بدرًا، وكان نعيمان على الزاد، فقال له سويبط - وكان رجلًا مَزّاحًا: أطعمني، فقال: لا، حتى يجيء أبو بكر
(1) ذكر هذه القصص الحافظ ابن حجر في ترجمة نعيمان من كتابه «الإصابة» نقلًا عن كتاب الزبير بن بكار في كتابه «الفكاهة والمرح» .