وروى الأصمعي أنه رأى امرأة بالبادية تصلي على سجادتها خاشعة ضارعة، فلما فرغت وقفت أمام المرآة تتجمل وتتزين، فقال لها: أين هذه من تلك؟
فأنشدت تقول:
ولله مني جانب لا أُضيعه ÷ ولِلَّهْوِ مني والبطالة جانب!
قال: فعرفتُ أنها امرأة عابدة لها زوج تتجمل له.
وقد عاب الله - تعالى - على المشركين أنهم كانوا يضحكون عند سماع القرآن وكان أولى بهم أن يبكوا، فقال - تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ. وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ. وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: 59 - 61] .
خامسًا: أن يكون ذلك بقدرٍ معقول، وفي حدود الاعتدال والتوازن، الذي تقبله الفطرة السليمة، ويرضاه العقل الرشيد، ويلائم المجتمع الإيجابي العامل.
والإسلام يكره الغلو والإسراف في كل شيء، ولو في العبادة، فكيف باللهو والمرح؟!