-صلى الله عليه وسلم - «لا يحل لرجل أن يروّع مسلمًا» (1) .. والسياق يدل على أن الذي فعل ذلك كان يمازحه.
وقد جاء في الحديث الآخر: «لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جادًا» (2) .
رابعًا: ألا يهزل في موضع الجد، ولا يضحك في مجال يستوجب البكاء، فلكل شيء أوانه، ولكل أمر مكانه، ولكل مقام مقال. والحكمة وضع الشيء في موضعه المناسب.
ومن ممادح الشعراء:
إذا جَدّ عند الجِدّ أرضاك جده ÷ وذو باطل إن شئتَ ألهاك باطله!
والباطل هنا يقصد به اللهو المرح.
وقال آخر:
أهَازِلُ حيث الهزل يحسن بالفتى ÷ وإني إذا جَدّ الرجال لذو جد!
(1) رواه الطبراني في «الكبير» ورواته ثقات.
(2) رواه الترمذي وحسنه.