وذكرت عائشة أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى ضرائرها، فوصفتها بالقصر تعيبها به، فقال: «يا عائشة؛ لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» .
قالت: وحكيت له إنسانًا - أي قلّدته في حركته أو صوته أو نحو ذلك - فقال: «ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا» (1) .
ثالثًا: ألا يترتب عليه تفزيع ترويع لمسلم.
فقد روى أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، أنهم كانوا يسيرون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه، ففزع، فقال رسول الله - صلى الله عليه محمد: «لا يحل لرجل أن يروع مسلمًا» .
وعن النعمان بن بشير قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير، فخفق رجل على راحلته (أي نعس) فأخذ رجل سهمًا من كنانته فانتبه الرجل، ففزع، فقال رسول الله
(1) رواه أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح.