وقال - عليه الصلاة والسلام - لأبي موسى: «لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة! لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود» !
فقال أبو موسى: لو علمتُ ذلك لحبرته لك تحبيرًا»!! (1) يعني: زدت في تجويده وإتقانه وتحسين الصوت به.
وقال: «ما أذن الله لشيء، ما أذن لِنَبِيٍّ حَسَن الصوت يتغنى بالقرآن، يجهر به» (2) .
ولقد سمعت شيخنا الدكتور محمد عبد الله دراز - رحمه الله - يحكي لنا عن موقف له المجلس الأعلى الإذاعة، وقد كان عضوًا فيه: أنهم أرادوا أن يجعلوا وقت قراءة القرآن في الافتتاح والختام وبعض الفترات محسوبًا على نصيب الدين فقط. فقال لهم: إن سماع القرآن ليس
(1) رواه المسلم عن أبي موسى، ورواه البخاري وغيره عن جمع من الصحابة بألفاظ أخر.
(2) رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة، كما في صحيح الجامع الصغير [5525] .