ومصداق ذلك أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قدم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «ما هذان اليومان» ؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال - عليه السلام: «إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر» (1) .
وقالت عائشة: «لقد رأيتُ النبي يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا التي أسأمه - أي اللعب - فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو» .
وإذ كان الغناء لهوًا ولعبًا فليس اللهو واللعب حرامًا، فالإنسان لا صبر له على الجد المطلق والصرامة الدائمة.
قال النبي - صلي الله عليه وسلم - لحنظلة - حين ظن نفسه قد نافق لمداعبته زوجه وولده، وتغير حاله في بيته عن حاله مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم: «يا حنظلة؛ ساعة وساعة» (2) .
وقال علي بن أبي طالب: روّحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا أكرهت عميت.
(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
(2) رواه مسلم.