وأذكر أني منذ نحو عشرين سنة سمعت هذا النشيد من تلميذات مدرسة إسلامية في إندونيسيا، يغنينه بلحن جماعي مؤثر رقيق، وكنا وفدًا من دولة قطر، فرقّت له قلوبنا، وسالت أدمعنا على خدودنا من فرط الرقة والتأثر.
وفي الأعصر الماضية، استطاع المسلمون أن ينشئوا لأنفسهم ألوانًا من «طيبات السماع» يُرَوِّحون بها أنفسهم، ويجمّلون بها حياتهم، وخصوصًا في القرى والريف. وقد أدركنا ذلك في عهد الصبا ومطالع الشباب. وكلها ألوان فطرية نابعة من البيئة، معبّرة عن قيمها، ولا غبار عليها.
5 -من ذلك: فن المواويل: يتغنّى بها الناس في أنفسهم، أو يجتمعون على سماعها، ممن كان حسن الصوت منهم، وأكثرهم يتحدث عن الحب والهيام والوصل والهجران، وبعضها يتحدث عن الدنيا ومتاعها، ويشكو من ظلم الناس والأيام ... الخ.
وأكثرهم كان يتغنى بها بغير آلة، وبعضهم مع