فهرس الكتاب
فإن مات بعض الثلاثة لم ينتقل نصيبه إلى البطن الثاني بل إلى صاحبه, فإن ماتوا كلهم انتقل الإستحقاق للبطن الثاني بلا يمين , وإن قلنا بالأصح أنهم يتقلون من الواقف لا من البطن لأن الإستحقاق ثبت بحجة يثبت بمثلها الوقف فيستمر كما لو ثبت بشاهدين, ولأنه حق ثبت لمستحق فلا يفتقر من يستحق بعده إلى اليمين كالمملوك (1) , وما في الإرشاد من الانتقال هنا بلا يمين هو المرجح عند الأكثرين وهو ظاهر المختصر (2) , خلافًا لإطلاق مفهوم قول الحاوي"وللبطن الثاني إن حلف (3) فإن الانتقال بالحلف"مرجوح (أما إن نكل) (4) البطن الأول عن اليمين مع شاهدهم فإن الدار تصير تركة يخرج منها الديون والوصايا والباقي بعدهما للورثة ونصيب المقرين منهم وقف بإقرارهم ونصيب الباقين طلق لهم, فإذا مات المدعون كلهم لم تصرف حصتهم إلى أولادهم إلا باليمين (5) , ولهم أن يحلفوا على جميع ما نكل عنه الأولون ليأخذوا الدار كلها وقفًا لأنهم أصحاب حق كالمدّعين, فإذا أبطل المدعون حقهم بالنكول فللبطن الثاني المطالبة بحقهم وليس لهم ذلك في حياة البطن الأول, وتلقيهم باليمين هو معنى قول الإرشاد (وبها) أي: وباليمين تلقي ثاني بطن وقفًا رتب ممن نكل عن اليمين , فإن حلف
ـــــــــ
(1) انظر: العزيز (13/ 102) , الروضة (8/ 258) , فتح الجواد (2/ 414) وإخلاص الناوي (4/ 415) , والتمشية (3/ 703) .
(2) انظر: الروضة (8/ 258) , العزيز (13/ 102) .
(3) انظر الحاوي الصغير (ل 121 /ب) .
(4) في (ب) (أما إن كان بكل) .
(5) انظر: المصادر السابقة , إخلاص الناوي (4/ 415) .