فهرس الكتاب
لوقتهما، وذلك يشبه ما سبق في باب العدة من اختلاف الزوجين في تقدم الرجعة على انقضاء العدة من غير تعرض لوقتهما، وقياس ما مر هناك أن يكون القول هنا قول السابق كما هو المذهب هناك، وهو الذي نقله الرافعي هنا عن التهذيب بعد نقله الخلاف في المسألة حيث قال: وتوسط صاحب التهذيب بين الوجهين فقال: إن قال: الراهن أولًا تصرفت بإذنك ثم قال المرتهن كنت رجعت قبله فالقول قول الراهن مع يمينه [وإن[1] قال المرتهن أولًا رجعت عما أذنت فقال الراهن كنت تصرفت قبل رجوعك فالقول قول المرتهن مع يمينه]لأن الراهن حين أخبر لم يكن قادرًا على الإنشاء انتهى كلام القونوي [2] ، [ويمكن[3] حمل عبارة الحاوي هناك على ما لا بناء في المنقول عن الأكثرين بأن يحمل على أن القول قول الراهن فيما إذا ادعى المرتهن بعد البيع المرهون الرجوع عن الإذن في بيعه وأنكر الراهن الرجوع فيقبل قوله بيمينه فإطلاق الحاوي محمول على التقييد] [4] .
وقوله (ولنفي علم) عطف على قوله (بناء) أي واليمين بتًا في فعله وجناية عبده وبهيمته نفيًا كان المحلوف عليه أو إثباتًا ولنفي العلم (في نفي فعل غير) أي: غير ما ذكر من الحالف وعبده وبهيمته بالنسبة إلى
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .
(2) انظر: المصدر السابق (2/ 603، 604)
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ب) والمثبت من (ج) و (د) .
(4) هذا الأصح في المذهب.
انظر: الغرر البهية (10/ 350) ، العزيز (4/ 540) ، مغني المحتاج (2/ 144) .