فهرس الكتاب
حصر النكول في هاتين الصيغتين وليس كذلك، فلو قال له: قل والله فقال: والرحمن فهو نكول كما في العزيز والروضة [1] ، بل قد نبه البلقيني [2] على أنه لا يكفي الإقتصار في التحليف على الرحمن بل لابد من التحليف بالله، قال: ولم أر من تعرض لذلك. انتهى، ويشهد له ظاهر حديث ابن عباس عند أبي داوود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل حلفه: (احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له علي شيء) [3] .
ولو قال: قل بالله فقال: والله فهل يكون ناكلًا؟ وجهان بلا ترجيح في الروضة وأصلها [4] ، وقال البلقيني [5] : الأصح لا يكون ناكلًا نص عليه، ولو قال له: احلف فقال: لا أحلف، قال البغوي [6] : ليس بنكول، وقال الإمام: نكول [7] ، وفي العزيز والروضة [8] : أن ما قاله الإمام واضح.
(1) انظر: العزيز (13/ 193) ، الروضة (8/ 312) .
(2) انظر: أسنى المطالب مع الحاشية (4/ 400) ، الغرر البهية (10/ 362) .
(3) أخرجه أبو داود (4/ 228) في كتاب الأقضية، باب كيف اليمين؟ (3615) وضعفه الألباني في ضعيف سسن أبي داود (290) رقم (3620) .
(4) انظر: العزيز (13/ 209) ، الروضة (8/ 322) .
(5) انظر: مغني المحتاج (4/ 478) ، الغرر البهية (10/ 311) .
(6) انظر: التهذيب (8/ 247) ، الروضة (8/ 322) ، العزيز (13/ 209) ، الغرر البهية (10/ 362) .
(7) انظر:، الروضة (8/ 322) ، العزيز (13/ 209) .
(8) انظر: المصادر السابقة