فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 1608

ولو قال له: أتحلف بالله فقال: لا فليس بنكول [1] ، ولو ابتدر عند قوله: أتحلف وحلف لم يعتد بيمينه لأنه استخبار لا استحلاف [2] ، ووقت اليمين بعد الإستحلاف، فلا يعتبر الحلف ولا النكول إلا بعد الإستحلاف [3] ، وقد سلم الإرشاد عن إيهام الحصر في الصيغتين لسكوته عن تفسير النكول بهما، وزيادته مسألة الرد وهي ما إذا استحلف القاضي المدعى عليه فرد اليمين على المدعي فإن ردها نكول منه [4] ، ولو استحلفه فسكت فلم يحلف ولا تلفظ بنكول فسكوته نكول، كما أن السكوت عن الجواب في الإبتداء نازل منزلة الإنكار غير أنه إن تلفظ بالنكول فلا حاجة إلى قضاء القاضي بنكوله [5] ، وإن سكت فلابد من قضاء القاضي بنكوله ليترتب عليه يمين الرد [6] ، وقول القاضي للمدعي: احلف نازل منزلة قضائه بنكول المدعى عليه [7] .

وإنما يقضي بنكول المدعى عليه عند السكوت إذا لم يظهر أن سكوته لدهشة [8] أو غباوة [9] أو نحوهما، فإن كان لشيءٍ من ذلك عرفه الحاكم حكم

(1) انظر: العزيز (13/ 209) ، الروضة (8/ 322) ، فتح الجواد (2/ 427) ، إخلاص الناوي (4/ 457) ، الغرر البهية (10/ 362)

(2) انظر: المصادر السابقة.

(3) انظر: المصادر السابقة.

(4) انظر: المصادر السابقة.

(5) انظر: المصادر السابقة، التهذيب (8/ 251) ، نهاية المحتاج (8/ 358)

(6) انظر: المصادر السابقة.

(7) انظر: فتح الجواد (2/ 427) ، الروضة (8/ 322) ، العزيز (13/ 209) ، إخلاص الناوي (4/ 456) ، أسنى المطالب (4/ 405) ، التمشية (3/ 742) .

(8) الدهشة: من دهش. أي: ذهب عقله حياء، أو خوفًا، ويقال فلان دهش أو تحير.

انظر: المصباح المنير (202) ، القاموس المحيط (766) ، معجم تهذيب اللغة (2/ 1242)

(9) الغباوة: من الغباء. وهو قلة الفطنة. انظر: المصباح المنير (442)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت