فهرس الكتاب
قال البلقيني في التصحيح: كذا في الروضة وأصلها [1] وهو شيء انفرد به القاضي الحسين وهو ضعيف والأصح سماعها لأن قولنا أنه كالإقرار أمر تقديري أي وليس إقرارًا حقيقة، قال: والبينة شهدت بأمر تحقيقي فيعمل بمقتضاها. انتهى [2] ، وهذا التعقب بتعليله مأخوذ من كلام البغوي [3] فإنه قال فيما جمعه من فتاوى القاضي الحسين بعد/ [4] أن نقل أن القاضي أفتى بعدم السماع قلت: والذي عندي أنها تسمع وإن جعلنا النكول ورد اليمين بمنزلة الإقرار لأن الذي قبله مجرد نكوله فلا يجعل مقرًا بيمين المدعي، وقال في تعليقه بعد أن رجح السماع: لأنا وإن جعلناه إقرارًا فليس إقرارا حقيقة وإنما له حكم الإقرار فحسب. انتهى، قال البلقيني [5] : وقد ذكره بعد ذلك في أصل الروضة [6] على الصواب في الباب الخامس من فروع أكثرها عن ابن سريج فقال: ولو لم تكن بينة ونكل الداخل عن اليمين فحلف الخارج وحكم له ثم جاء الداخل ببينة سمعت على الصحيح كما لو أقامها بعد البينة الخارج، وقيل: لا تسمع بناء على أن اليمين المردودة كالإقرار انتهى،
(1) انظر: العزيز (13/ 211) ، الروضة (8/ 324.
(2) انظر: أسنى المطالب (4/ 405) ، الغرر البهية (10/ 369) ، حاشية عادل عبدالموجود، وعلي معوض عل الروضة (8/ 324) .
(3) انظر: التهذيب (8/ 250) ، العزيز (13/ 212، 238) .
(4) بداية لوحة (239) من نسخة (ب) .
(5) انظر: الغرر البهية (10/ 369) ، أسنى المطالب (4/ 405/411) ، حاشية عادل عبد الموجود، وعلي معوض على الروضة (8/ 324) .
(6) انظر: العزيز (13/ 238) .