فهرس الكتاب
ولو لم يجهل التاريخ فإن أرختا بتاريخين مختلفين قدم السابق لأن بينته مرجحه [1] ، وإن اتفقتا في التاريخ فهو كما لو (شهدوا [2] بعتقهما معًا فيقرع بينهما [3] (و) في معتقين بوصيَّة بأن أوصى بعتق سالم وغانم وكل منهما ثلث ماله (رد) من (شهد برجوع مبهم) بأن: شهد أنه رجع عن عتق أحدهما على الإبهام فلا تسمع شهادته، وبه قال الأكثرون للجهالة [4] ، وقال القفال: تسمع لأن الوصية تحتمل الإبهام ويقسم الرجوع بينهما نصفين ويجعل كأنه رد وصية كل منهما إلى السدس [5] ، وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا أوصى بعتق نصف من كل منهما [وشهدت[6] بينة برجوعه في أحدهما مبهما، فعلى قول الأكثرين لا تسمع شهادتهما لبطلانها ويعتق من كل واحدٍ منهما]نصفه، وعلى قول القفال تسمع ويقسم الرجوع بينهما ويعتق من كل واحدٍ منهما ربعه [7] .
وقوله (وورثة) عطف على قوله (من) أي: ورد ورثة شهدوا (برجوع) عن وصية كائن ذلك الرجوع (بلا بدل مساو) للمرجوع عنه،
(1) انظر: فتح الجواد (2/ 430) ، الروضة (8/ 359) ، إخلاص الناوي (4/ 464) .
(2) في نسخة (د) : (شهود) .
(3) انظر: فتح الجواد (2/ 430) ، إخلاص الناوي (4/ 464) ، التمشية (3/ 749) الروضة (8/ 260، 262) ، الغرر البهية (10/ 373) ، مغني المحتاج (4/ 487) .
(4) انظر: المصادر السابقة.
(5) انظر: إخلاص الناوي (4/ 464) ، التمشية (3/ 749) ، الروضة (8/ 362) .
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .
(7) انظر: إخلاص الناوي (4/ 464/465) ، التمشية (3/ 749) ، الروضة (8/ 362) .