فهرس الكتاب
ولو شهد بالرجوع أجنبيان قبلت شهادتهما سواء أثبتا للمرجوع عنه بدلا أم لا وما مر في الورثة محله إذا كانوا عدولا (فإن شهد كلهم أي كل الورثة وهم) أي: والحال أنهم (فسقة برجوع) من الموصى (عن سالم) أي: عن الإيصاء بعتقه الثالث بشهادة الأجنبيين (لغانم) للإيصاء بعتق غانم (وكل) منهما (ثلث) أي: ثلث المال (عتق سالم) بكماله بشهادة الأجنبيين لأن شهادة الورثة مردودة للفسق (و) عتق (من غانم) ثم (قدر ثلث الباقي) بعد عتق سالم مؤاخذة للورثة بإقرارهم والباقي هو الثلثان ويجعل سالم كأنه هلك أو غصب من التركة [1] ، فلو كان سالم سدس المال وغانم ثلثه وقد شهد كلهم عتق سالم ومن غانم خمسة أسداسه ولو لم تشهد الورثة كلهم بقي (لمن يشهد [2] قسطه من غانم(إذ لا [3] إقرار) منه [4] .
وعن هذا احترز الإرشاد بقوله من زوائده (كلهم) وفي إطلاق قول الحاوي [5] "ووارثان فاسقان"إخلال بهذا الإحتراز، ولو ادعى غصب شيءٍ وشهد اثنان بغصبه بكرة وشهد اثنان به أي: بغصب ذلك الشيء عشيةً لغتا، أي: الشهادتان لتناقضهما ولا مرجح لأحدهما فلا يفيد حينئذٍ إلا إقرار المدعى
(1) انظر: فتح الجواد (2/ 430) ، إخلاص الناوي (4/ 465) ، التمشية (3/ 750) ، العزيز (13/ 281) ، التهذيب (8/ 310) ، البيان (3/ 388) .
(2) في نسخة (ج) : (لمن لم يشهد) .
(3) في نسخة (ب) : (إذ الإقرار) .
(4) انظر: إخلاص الناوي (4/ 465) ، التمشية (3/ 750) ، الروضة (8/ 361) العزيز (13/ 277) ، الحاوي الكبير (17/ 282) ، التهذيب (18/ 331) .
(5) انظر: الحاوي الصغير (ل 125/أ) .