فهرس الكتاب
أذرع في عرض ذراع فقسم نصفين طولًا كان لكل خمسة أذرع في عرض الجدار كاملًا وهو ذراع فيميز النصفان ثم يقرع بينهما ثم لابد من التراضي بعد القرعة [1] كما سبق، (فإن قسم عرضًا فلكل) من الشريكين (ما) أي: الوجه الذي (يليه) أي يلي ملكه ولا حاجة إلى القرعة [2] .
وفي كيفية (قسمة [3] الجدار) وجهان:
أحدهما: أن يعلم بعلامة ويرسم بخط.
والثاني: أن يشق وينشر بالمنشار، وعلى هذا ينطبق ما ذكره العراقيون أن الحاكم لا يجيب الشريكين إذا طلبا أن يقسم بينهما الجدار في كل الطول ونصف العرض معللين بأن شق الجدار في الطول إتلاف له وتضييع [4] ، ولهما أن يباشراها بأنفسهما إن أرادا كما لو هدماه واقتسما النقض [5] ، ووجه عدم الإجبار على قسمته طولًا في كل العرض أن في الشق إتلافًا للجدار ولا إجبار مع الإضرار [6] ، وأما الإكتفاء برسم الخط فلا يحصل معه المفاصلة الحقيقية [7] ، ووجه عدم الإجبار على قسمته عرضًا في كل الطول أن القرعة ربما عينت ما يلي ملك زيد لعمرو وبالعكس فلا ينتفع واحد منهما بما صارا إليه، ولأنه إن قسم بالشق ففيه الاضرار وإن قسم برسم خط فلا يتأتى فيه فصل محقق، فإن بنى أحدهما على ما صار إليه تعدى النقل والتحامل إلى نصيب الآخر [8] .
(1) انظر: فتح الجواد (2/ 433) إخلاص الناوي (4/ 479 - 480) التمشية (3/ 762) الغرر البهية (10/ 394) .
(2) انظر: فتح الجواد (2/ 433) إخلاص الناوي (4/ 480) التمشية (3/ 762) .
(3) في نسخة (أ) : (قسم الجدار) والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .
(4) والظاهر جواز كل منهما.
انظر: البيان (13/ 137) مغني المحتاج (2/ 182) .
(5) انظر: إخلاص الناوي (4/ 480) التمشية (3/ 762) الغرر البهية (10/ 394، 395) العزيز (5/ 107) .
(6) وهو أصح الوجهين.
انظر: العزيز (5/ 107) شرح الحاوي الصغير (2/ 162) .
(7) انظر: الغرر البهية (10/ 395) العزيز (5/ 107) شرح الحاوي الصغير (2/ 663) ..
(8) انظر: المصادر السابقة.