فهرس الكتاب
(من أعتق رقبة مؤمنة كانت فدآه من النار) [1] .
فإن قيل: القربة العتق المنجز والتدبير، أما/ [2] العتق المعلق فليس بقربة كما ذكره الرافعي في الصداق [3] ونقله عنه المصنف [في شرحه[4] ]وغير واحد؟ [5]
قلنا: من نقل عن الرافعي أن العتق المعلق ليس بقربة فقد وهم، فإن الذي في الرافعي في الصداق [6] هو ما ذكره في توجيه الوجه القائل بأن تعليق العتق أولى من التدبير بأن لا يمنع رجوع الزوج إذا طلق قبل الدخول، وعبارته وبه أجاب الشيخ أبو محمد في الفروق [7] وفرق يعني الشيخ أبا محمد: أن التدبير قربة محضة وتعليق العتق ليس عقد قربة وإنما يقصد به منع أو حث. انتهى, ما نقله الرافعي [8] ،ومعناه كما قال في التوشيح: انتفاء القربة عن عقد التعليق نفسه لأنه وإن تضمن التزام قربة فلا يلزم كونه قربة [9] ، أما العتق الذي التزمه
به فهو قربة فكل عتق قربة سواء تضمنه تعليق أم لا، وكذا ما ذكره المصنف
(1) أخرجه أبو داوود في سننه (4/ 365) في كتاب العتق، باب في أي الرقاب أفضل برقم (3962) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (2/ 1045) برقم (6050) وفي صحيح سنن أبي داوود (2/ 751) برقم (3356) .
(2) بداية لوحة (247) من نسخة (ب) .
(3) انظر: العزيز (8/ 316) .
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ب) و (د) والمثبت من (ج) .
(5) انظر: التمشية (3/ 768) إخلاص الناوي (4/ 483) مغني المحتاج (4/ 491) .
(6) انظر: العزيز (8/ 317 - 318) .
(7) انظر: المصدر السابق.
(8) انظر: المصدر السابق.
(9) انظر: الغرر البهية (10/ 403) .