فهرس الكتاب
(و) قوله لعبده: يا إبني بلفظ النداءَ لا يقتضي العتق بمجرده على الصحيح لأنه يستعمل في العادة للملاطفة وحسن المعاشرة، وممن جرى على هذا ابن كبن في نكته [1] ، وهو أقرب مما جرى عليه المصنف في شرحه [2] من أنه (يعتق) بالنداءَ إلا أن يقصد به الملاطفة [3] ، فقد قال النووي [4] فيما إذا قال لزوجته: يابنتي. المختار أنه لا يقع إلا بالنية لأنه في العادة يستعمل للملاطفة انتهى.
(و) يحصل العتق بقول السيد لعبده (يا حر) بلفظ النداء إلا حال كون لفظ النداء (بصارف) أي: صارف عن قصد العنف بقرينة أي: بسبب قرينة أي: أمر اقترن به دال على ذلك (كقصد اسم أبدل) بأن كان اسمه أولًا حرًا فأبدل به إسم آخر، فقال: قصدت بالنداء اسمه الأول فالقول قوله بيمينه لتمكن الإحتمال، وإن لم يقصد شيئًا في هذه الصورة عتق بمجرد اللفظ لأنه صريح [5] ، وقول
الحاوي [6] "وقصد اسمه القديم"لا يفيد تغير الاسم فقد يكون له اسمان ينادى بكل منهما واحدهما قديم بالنسبة إلى الآخر، فلذا عبر الإرشاد بقوله (أبدل) .
(1) انظر: فتح الجواد (2/ 343) إخلاص الناوي (4/ 485) التمشية (3/ 769) حاشية الرملي على أسنى المطالب (4/ 434) الغرر البهية (10/ 405) .
(2) انظر: التمشية (3/ 769) إخلاص الناوي (4/ 485) .
(3) انظر: المصادر السابقة.
(4) انظر: الروضة (6/ 34) إخلاص الناوي (4/ 485) الغرر البهية (10/ 405) .
(5) إن أطلق ففي حصول العتق وجهان، أصحهما. ما جزم به المصنف.
انظر: العزيز (13/ 307) الروضة (8/ 381، 382) فتح الجواد (2/ 343، 344) إخلاص الناوي (4/ 484) التمشية (3/ 769) .
(6) انظر: الحاوي الصغير (125/ب) .