فهرس الكتاب
(لا) إن قال: أعتق عبدك (عن كفارتي) ولم يذكر عوضًا فلا يعتق مجانًا بل بعوض هو قيمته كما لو قال: اقض ديني [1] ،واستثناء هذه الصورة من الزوائد.
ولابد في كل من الصور من كون الإعتاق على الفور كما تنبه عليه الفاء في قوله (ففعل لئلا) يخرج عن كونه جوابًا للإلتماس (وملكه) أي: ملك الملتمس العبد (قبيل عتقه) في صورتي الالتماس بعوض ودونه، فيقدر في صورة العوض مبيعًا مقبوضًا قبيل العتق في صورة عدم العوض موهوبًا مقبوضًا قبيل العتق [2] ، وقد أفاد بقوله (قبيل) أن العتق يترتب على الملك، وذلك بأن يقدر أن المستدعي ملكه بلفظ الإعتاق، وترتب العتق على الملك في لحظة لطيفة إذ لا يمكن تقدير تقدم الملك على التلفظ بالإعتاق، ولما فيه من تقدم ما يوجبه اللفظ على اللفظ [3] ، ولا يمكن القول بحصول الملك والعتق معًا لتنافيهما، ولا القول بتقدم العتق على الملك لتوقفه عليه، فتعين تقدير ترتيبه عليه وليس في التقدير إلا أنه يتأخر العتق عن الإعتاق بقدر ما يتوسطهما الملك [4] ، وسبب تأخره كما قال الإمام [5] : أنه إعتاق [6] [عن الغير،
(1) انظر: فتح الجواد (2/ 435 - 436) إخلاص الناوي (4/ 487) التمشية (3/ 772 - 773) الغرر البهية (10/ 409) .
(2) انظر: فتح الجواد (2/ 436) التهذيب (6/ 174) العزيز (9/ 310) مغني المحتاج (3/ 363) .
(3) انظر: الغرر البهية (10/ 410) شرح الحاوي الصغير (2/ 679) .
(4) لا خلاف أن العبد المعتق عن المستدعي يدخل في ملكه ملك، ومتى يدخل؟ فيه أوجه. الأصح: أن العتق يترتب على الملك في لحظة لطيفة وأن حصول الملك لا يتقدم على آخر لفظ الإعتاق.
انظر: المهذب (2/ 116) مغني المحتاج (3/ 363) .
(5) انظر: نهاية المطلب (17/ل/249/أ) الغرر البهية (10/ 410) العزيز (6/ 313) .
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .