فهرس الكتاب
ومعنى الإعتاق عن الغير نقل الملك إليه، وإيقاع العتق بعده، وقد يتأخر العتق عن الإعتاق] كما لو قال: أعتقت عبدي عنك بكذا فإنه لا يعتق إلا بالقبول، ولو قال أعتق عبدك عني على زق خمر مثلًا نفذ ورجع إلى قيمة مثل العبد. ولم يضرفسادالعوض كما في الخلع [1] لأن العتق وإن ترتب على ملك المشتري فهو ملك ضمني لا يستدعي شرائط الملك المقصود بل يحتمل فيه ما لا يحتمل في الملك المقصود كعدم القبض الحقيقي في البيع والهبة وكالقدرة على التسليم في البيع حتى صح إعتاق المغصوب المعجوز عن انتزاعه [2] كما مر، ولو قال: أعتق عبدك عن إبني الصغير جازلما فيه من حصول الولاء بلا ضرر، بخلاف ما لو كان للصغير رقيق فأراد أن يعتقه [3] ، (ولو) قال إنسان لعبديه (أحدكما حر بألف أو) أعتقت أحدكما على ألف (فقبلا) أي: قبل كل واحد منهما بالألف على الفور كما يفيده الفاء عتق أحدهما [4] ، فإن لم يقبل إلا واحد منهما فقط لم يعتق واحد منهما لتعلق العتق بقبولهما، كما لو قال: (أحدكما [5] حر) إن شئتما لا يعتق واحد منهما إلا اذا (شاءا [6] جميعا) ، قال الرافعي [7] : ويمكن أن يقال: لم يقصد أحدهما بعينه فلابد من قبولهما وإن قصد أحدهما بعينه كفى قبول الذي قصده انتهى.
(1) انظر: الوسيط (6/ 54) التهذيب (5/ 559) المهذب (2/ 74) شرح الحاوي الصغير (2/ 680) .
(2) انظر: الغرر البهية (10/ 408) .
(3) انظر: الروضة (8/ 384 - 385) شرح الحاوي الصغير (2/ 680) العزيز (9/ 311) .
(4) انظر: البيان (8/ 359) التهذيب (8/ 393) الروضة (8/ 385) .
(5) في نسخة (ب) : (أحدكما بألف إن شئتما) .
(6) في نسخة (أ) : (إذا جاء ا جميعًا) وفي (د) : (شاءا معًا) والمثبت من (ج) و (ب) .
(7) انظر: العزيز (13/ 370) .