باب التدبير
لغةً: الفكر في دبر الأمور. أي: عواقبها، وشرعًا: إضافة العتق إلى دبر الحياة أي: الموت [1] ،وهو مجمع على جوازه وقد افتتحه في المحرر كغيره بحديث الصحيحين عن جابروهذا اللفظ للبخاري (أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر فاحتاج فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فباعه بكذا وكذا) [2] وفي لفظ لمسلم (فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمان مائة درهم) [3] الحديث، والكلام في أركان التدبير ثم أحكامه.
فأركانه ثلاثة: المحل والأهل والصيغة [4] .
أما المحل فمعلوم، وأما الأهل فالبالغ العاقل فيصح تدبير الكافر الأصلي ولا يصح تدبير صبي ولا مجنون [5] ويصح تدبير السفيه كما يؤخذ ذلك من باب الحجر، وقد اختلف كلام الشيخين في تدبير المفلس فقالا هنا: [6] إنه
(1) انظر: المصباح المنير (188) لسان العرب (4/ 273) تحرير التنبيه (268) النظم المستعذب (2/ 109) . فتح الجواد (2/ 438) أسنى المطالب (4/ 464) مغني المحتاج (4/ 509) .
(2) أخرجه البخاري (3/ 147) في كتاب العتق، باب بيع المدبر برقم (2534) .
(3) أخرجه مسلم (3/ 1289) في كتاب الإيمان، باب جواز بيع المدبر برقم (997) .
(4) انظر: فتح الجواد (2/ 438) أسنى المطالب (4/ 464) الروضة (8/ 444) .
(5) وكذا الصبي المميز لا يصح في الأظهر من المذهب.
انظر: العزيز (13/ 415) ، الروضة (8/ 450) ، مغني المحتاج (4/ 511) ، النجم الوهاج (10/ 514، 515) .
(6) انظر: العزيز (13/ 416) الروضة (8/ 450) .