فهرس الكتاب
ومرادهما والله أعلم: أنه كذلك بأصل المشروعية وإلا ففي إطلاقه بالنسبة إلى أحد والخندق [نظر لأن المشركين] (1) في كل منهما قصدوا بلاد الإسلام ودخلوها , وأما بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - فالجهاد قد يكون فرض عين كما سيأتي آخر الباب , وقد يكون فرض كفاية وذلك إذا كان الكفار مستقرين ببلادهم, لم يقصدوا المسلمين وبلادهم , ويسقط هذا الفرض بأحد أمرين (2) :
الأول: أن يشحن الإمام الثغور [بجماعة] (3) يكفون قتال من بإزائهم من العدو ويولي كل ثغر (4) أمينًا كافيًا يقلده الجهاد وأمور المسلمين, وينبغي أن يحتاط الإمام بإحكام الحصون وحفر الخنادق ونحوهما (5) .
الثاني: أن يدخل دار (الكفر) (6) بالجيوش غازيًا بنفسه أو يبعث جيشًا
ـــــــ
(=) ... والثاني النووي: وهو شيخ الإسلام يحيى بن شرف النووي، محي الدين أبو زكريا إمام المذهب والمعتمد فيه، برع في الفقه والحديث وغيرهما، من مصنفاته المجموع والروضة وشرح مسلم وغيرها، مات سنة (676) هـ.
انظر: طبقات السبكي (8/ 218) ,طبقات الأسنوي (1/ 281) ، (2/ 266) ، تذكرة الحفاظ (4/ 1470) .
(1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ج) .
(2) انظر: العزيز (11/ 345) , الروضة (7/ 411) , إخلاص الناوي (4/ 205) , نهاية المحتاج ... (8/ 46) , مغني المحتاج (4/ 210) .
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .
(4) الثغر هو: موضع المخافة , وقيل للموضع الذي تخاف العدو منه ثغر لانثلامه وإمكان دخول العدو منه.
انظر: النظم المستعذب (2/ 297) , المصباح المنير (32) , تحرير التنبيه (243) .
(5) انظر: المصادر السابقة.
(6) في (د) : الحرب.