فهرس الكتاب
جائزة من الجانبين يقتضي الانفساخ بجنون كل منهما، قال: وكأن الرافعي [1] قصد (الجواب) [2] عن ذلك فقال: وأيضا فإن الكتابة الصحيحة جائزة في حق العبد وجوازها لا يقتضى بطلانها بجنونه فكذلك الفاسدة [3] ، وإذا انفسخت الفاسدة ثم أدى المسمى لم يعتق.
فإن قيل: لم لم يعتق لكونها تعليقًا والتعليق لا يقبل الإبطال؟
أجيب: بالفرق بأنها تعليق حصل ضمن معاوضة، فإذا رجع السيد عنها لتبين (بطلانها) [4] له علمنا أن تعليقه كان مبنيًا عليها، وقد ارتفعت شرعًا فارتفع حكم التعليق المبني عليها، وليست الكتابة الفاسدة كالصحيحة في تعجيل النجوم [5] (و) لا في (تعجيل ونية تعليق) فإذا عجل المكاتب كتابة فاسدة والنجوم لم يعتق على الأصح لعدم وجود الصفة [6] ، وإذا جرت الكتابة بعقد صحيح ونوى السيد تعليق العتق بالأداء كان كقوله فإذا أديت فأنت
(1) انظر: العزيز (13/ 486) .
(2) في نسخة (ب) : (الجواز) .
(3) انظر: العزيز (13/ 486) .
(4) في نسخة (ج) : (فسادها) .
(5) انظر: العزيز (13/ 486، 487) الروضة (8/ 489) أسنى المطالب (4/ 482) الغرر البهية (10/ 475) .
(6) انظر: فتح الجواد (2/ 446) إخلاص الناوي (4/ 521) التمشية (3/ 804) الغرر البهية (10/ 475) .