فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1608

ابن عمر [1] بمعناه وهو وإن كان قد ضعف كلٌ من طرقه فمجموعها يقوى ببعض فيكون حجة، وروى أحمد والبخاري [2] عن أبي سعيد الخدري (جاء رجل من الأنصار فقال: يارسول الله إنا نصيب سبيا ونحب الأثمان فكيف ترى في العزل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة) فقوله (ونحب الأثمان) يدل أن بيع أمهات الأولاد ممتنع وقد أقره - صلى الله عليه وسلم -، وقد استشهد البيهقي بقول عائشة

(1) حديث ابن عمر ولفظه «إذا ولد الرجل أمته ومات عنها فهي حرة» هذا الحديث روي موقوفًا ومرفوعًا، فرواه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 343) كتاب عتق أمهات الأولاد، باب الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له. والدارقطني في سننه (3/ 368) ، كتاب المكاتب برقم (4172) قال البيهقي: هكذا رواه عبد الله بن دينار فغلط فيه حيث رفعه إلى رسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو وهم لا يحل ذكره، وقال الدارقطني في علله أن وقفه هو الصحيح، وكذا قال عبد الحق في الأحكام (2214) : إن هذا يروى من قول ابن عمر وإنه لا يصح مسندًا، وكذا قال الخطيب: أن المحفوظ وقفه على ابن عمر: أن عمر قضي بذلك، وكذا رواه مالك في الموطأ (2/ 291) ، وذكر هذا الحديث ابن القطان في الأحاديث التي ضعفها عبد الحق وهي عنده حسنة أوصحيحة. وقال: رواته كلهم ثقات. قال: وعندى أن الذي أسنده ثقة خير من الذي أوقفه، وقال الشيخ تقي الدين في الإلمام المعروف فيه الوقف على عمر، والذي رفعه ثقة، قيل: ولا يصح مسندًا.

انظر: البدر المنير (9/ 755، 756)

ونقل ابن الملقن أيضًا في تحفة المحتاج (2/ 606) عن ابن القطان قوله: رواته كلهم ثقات قال: هو عندي حسن أو صحيح.

(2) أخرجه البخاري (3/ 83) كتاب البيوع، باب بيع الرقيق برقم (2229) وفي كتاب العتق، باب من ملك من العرب رقيقًا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية (3/ 148) برقم (2542) وفي كتاب المغاري، باب غزوة بني المصطلق (5/ 115 - 116) برقم (4138) في كتاب النكاح، باب العزل (7/ 33) برقم (5210) وأحمد في المسند .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت