فهرس الكتاب
بإحبال سيد بجهة السيادة لا بجهة النكاح أو غيره، فمن زنا بأمة فأتت من زناه ثم ملكها لم تصر أم ولد من أولد امة غيره بنكاح ثم ملكها بشراء او غيره ولو في حال كونها حاملا منه كذلك لأنها علقت منه برقيق [1] ، والاستيلاد إنما يثبت تبعا لحرية الولد، ولكن يعتق عليه ولدها منه إذا ملكه في هذه الصورة لثبوت نسبه [2] ، بخلاف صورة الزنا لانه غير منسوب إليه، وإن وطئ على ظن أنها أمته أو زوجته الحرة أو غير بحرمه أمه أو أولد أمة اشتراها شراءا فاسدًا على ظن الصحة فلا استيلاد [3] ، لأن الولد وإن انعقد حرا في هذه الصورة فإنما علقت به منه وهو غير مالك لها فأشبه ما إذا علقت به بنكاح أو زنا [4] ، ولأن الاستيلادلم يثبت في الحال فلا يثبت بعد الملك كما لو أعتق رقيق الغير ثم ملكه، ولأن الكتابة والتدبير لا يثبتان في ملك الغير حالا ولا مآلا فكذا الاستيلاد [5] .
وقد أعلم مما مر في الكتابة من أنه لا يثبت استيلاد المكاتب اشتراط كون السيد حرا [6] ، وقوله (وولدها) عطف على المستتر في قوله (عتقت) أي: وعتق ولدها المنعقد (بعده) أي: بعد الإتيان بالمتخطط فإنها للمصدر
(1) وهذا هو المذهب. انظر: المصادر السابقة.
(2) وهو المذهب وفيه قول آخر.
انظر: إخلاص الناوي (4/ 524) التمشية (3/ 808) الغرر البهية (10/ 480، 481) ، العزيز (13/ 589) المنهاج (644) نهاية المحتاج (8/ 434) .
(3) انظر: الغرر البهية (10/ 481) مغني المحتاج (4/ 541) الروضة (8/ 552، 544) العزيز (13/ 589، 590) .
(4) وهذا أظهر القولين في المذهب.
انظر: المصادر السابقة، التهذيب (8/ 486) .
(5) انظر: الروضة (8/ 554) العزيز (13/ 590) الغرر البهية (10/ 481) نهاية المحتاج (8/ 434) .
(6) ... انظر: (1371) .