فهرس الكتاب
فإذا مات أحدهم عتق قدر نصيبه فإن ماتوا جميعًا حكم بعتقها كلها ووقف الولاء بين ورثتهم إلى أن يتبين الحال أما عتق نصيب من مات منهم فلأنه مقر بموجب عتق نصيبه وكل من الباقين معترف له بالشركة مدع انتقال الملك إليه بالسراية فلا. يملك نصيب شركائه بمجرد دعواه [1] وقد أفهم قوله موسرين أنه لو لم يكن الشركاء موسرين لم يكن الحكم كذلك فإن كانوا معسرين ثبت الإستيلاد في كل نصيب منها لمالكه فإن ماتوا فالولاء بين عصباتهم بحسب أنصبائهم [2] ، وإن كان بعضهم موسرًا وبعضهم معسرًا ثبت الإستيلاد في نصيب الموسر ويعتق بموته جرمًا وولاءه لورثته [3] ، وأما نصيب المعسرفعلى الراجح [4] ، فإن ماتا معًا عتق جرمًا وهي أي المستولدة بولد أي مع ولد لها ولدته، بعد الإستيلاد من زوج أو زنا قن أي لهما أحكام القن فلهما وطيء المستولدة وإجارتها وإجارة أولادها وإرش جناية عليها وعليهم وتزويجها وتزويج بناتها جبرًا لا في نقل ملك [5] ، فلا يجوز له بيعها ولا هبتها ولا الوصية بها ولا رهنها ولو حكم قاض بصحة بيعها نقض قضاؤه لمخالفته الإجماع وإن شقه خلاف في عصر الصحابة رضي الله عنهم [6] ، نعم يجوز
(1) انظر: المصادر السابقة.
(2) انظر: العزيز (13/ 591) الروضة (8/ 541) .
(3) انظر: الروضة (8/ 541) ، مغني المحتاج (4/ 544) .
(4) انظر: المصادر السابقة.
(5) انظر: العزيز (13/ 587، 588) إخلاص الناوي (4/ 425) التمشية (3/ 809) .
(6) انظر: المصادر السابقة، النجم الوهاج (10/ 588، 589) العزيز (13/ 586) الروضة (8/ 552) .