وأما المؤذن والمقيم للصلاة فأطلق في أنه الأذكار لا تجب الإجابة عليهما, وعبارة الروضة (1) في باب الآذان"فإن سلم عليه إنسان أو عطس لم يجبه ولم يشمته حتى يفرغ"أي: فتستحب الإجابة عند فراغه ليوافق إطلاق الأذكار (2) قال"فإن إجابه أو شمته لم يكره وكان تاركًا للمستحب"وأما الملبي ففي العزيز والروضة (3) في الحج عن النص أنه لو سلم عليه رد، ويفهم منه وجوب الرد عليه , وتعقبه في المهمات (4) بأنه نص في الأمالي على أنه مستحب، ولفظه"فأما السلام فأحب إليّ إن (رده) (5) ولا يتركه لأن الرد من حيث الجملة فرض بخلاف التلبية"وفي زوائد الروضة (6) أنه يكره ابتداء الملبي بالسلام , وفي معنى المؤذن ونحوه الخطيب وسامع الخطبة إذ كل منهما مشتغل بعبادة فلا يسن السلام عليه فإن سلم عليه فهل يجب الرد أو يستحب أو يجوز بلا استحباب؟ أوجه، أصحها عند البغوي (7) الأول ورجحه في المجموع (8) , وقطع الإمام بعدم الوجوب (9) , وأما القاري ففي
ــــــــ
(1) انظر: الروضة (1/ 312) .
(2) انظر: الأذكار (363) .
(3) انظر: العزيز (3/ 384) , الروضة (2/ 351) .
(4) المهمات (4/ل 130/أ) .
(5) في (د) و (ب) : (أرده) .
(6) انظر: الروضة (7/ 334) .
(7) انظر: التهذيب (2/ 340 , 341) ,قوت المحتاج (6/ل 113/أ) .
(8) انظر: المجموع (4/ 470) .
(9) نهاية المطلب (17/ل/141/ب)