فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1608

قول الحاوي"والغالب وصفته بلانية غير" [1] لأن التقيد بعدم النية عائد اليهما، وأخر في الإرشاد قوله (أوصفة) عن قوله (بلا صارف) فأوهم الإنعقاد بها مطلقا وليس كذلك، [ولوقال[2] : والمصحف ففي زوائدالروضة أنه يمين، قال: صرح به بعض أصحابنا وبه أفتى أبو القاسم الدولعي [3] خطيب دمشق قال: لأنه إنما يقصد به الحلف بالقرآن المكتوب، ومذهب أصحابنا وغيرهم من أهل السنة أن القرآن المكتوب في المصاحف محفوظ في الصدور ولايقصد الحالف نفس الورق والمداد [4] ، ويؤيده أن الشافعي [5] استحسن التحليف بالمصحف، واتفق الأصحاب عليه ولو لم ينعقد به اليمين لم يحلف به. انتهى. [6] لكن يخالفه ما في فتاوي القاضي الحسين انه إذا قال: والمصحف

(1) انظر: الحاوي الصغير (ل 115/أ)

(2) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ب) والمثبت من (ج) و (د) .

(3) هو: ضياء الدين عبد الملك بن ياسين، أبو القاسم الثعلبي الدولعي، ولد بالدولعية قرية من قرى الموصل سنة (514) هـ وتفقه ببغداد ثم تفقه بالشام وأخذ عن ابن أبي عصرون وتولا خطابة جامع دمشق وتدريس الغزالية، كان صالحًا ورعًا: مات سنة (598 هـ) . ودفن بالبان الصغير.

انظر: سير أعلام النبلاء (12/ 350، 351) طبقات ابن قاضي شهبة (2/ 31، 32) .

(4) المداد هو: الذي يكتب به، وسمي المدادُ مدادًا لإمداده الكاتب، ومنه قولهم أمددت الجيش بمدد.

انظر: المصباح المنير (566) ، لسان العرب (3/ 398) .

(5) انظر: الأم (6/ 259) .

(6) انظر: الروضة (8/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت