فهرس الكتاب
إذا هو برجل/ قائم فسأل عنه، فقالوا: أبو اسرائيل [1] نذر أن يقوم فلا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال: (مروه فليتكلم وليستظل وليقعد ويتم صومه) [2] ولأنه لا معنى لالتزامه إذ لا ثواب فيه، قال الأئمة: وقد يقصد بالأكل التقوي على العبادة وبالنوم النشاط للتهجد فينال الثواب لكن الفعل غير مقصود والثواب يحصل بالقصد الجميل [3] ، ومن نذر أن يفعل معصية فلم يفعلها فقد أحسن ولا كفارة عليه على المذهب الذي قطع به الجمهور في ذلك [4] ، ولا إذا نذر مباحًا فلم يفعله [لكن[5] في العزيز والمجموع عن المتولي أنه لو نذر عتق العبد المرهون انعقد نذره إذا قلنا ينفذ عتقه في الحال أو عند أداء المال وسكتا عليه، وقد قالوا: لا يجوز عتق العبد المرهون فاقتضى ذلك انعقاد نذره معصية] [6] ، أما القربة فلا يخفى أن المراد
(1) أبو إسرائيل: لا يعرف أحد من الصحابة بهذه الكنية سواه. وقيل اسمه: مشير وقيل: قيصر وقيل غير ذلك وهو قرشي عامري.
انظر: فتح الباري (11/ 598) .
(2) أخرجه البخاري (8/ 143) في كتاب الأيمان والنذر، باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، برقم (6704) .
(3) انظر: العزيز (12/ 362) المجموع (8/ 439/440) الروضة (2/ 568، 569) النجم الوهاج (10/ 264) الغرر البهية (10/ 139) .
(4) انظر: العزيز (12/ 358) المجموع (8/ 437) الروضة (2/ 565) الغرر البهية (10/ 139) .
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ب) والمثبت من (ج) و (د) وبينهما اختلاف في تقديم بعض الكلام وتأخيره.
(6) انظر: العزيز (12/ 356) المجموع (8/ 434) .