شيخ [1] أو على إسم (من حلها) [2] من الأولياء أو رؤي في تلك البقعة من الأنبياء والصالحين فإن قصد الناذر بذلك التنوير على من سكنها أو ورد إليها فهذا نوع من القرب [3] وحكمه ما بيناه، وإن قصد (من نذره) [4] وهو الغالب أو الواقع من قصود العامة تعظيم البقعة والمشهد (والزاوية) [5] أو تعظيم من دفن بها ممن ذكرنا أو من نسبت إليه أو من بنيت على اسمه فهذا النذر باطل غير منعقد. انتهى. ثم بسط الكلام في ذلك، ومنها: لو علق النذر على أمر كشفاء مريض ونحوه فوجد فهل يلزمه الإتيان بالمنذور على الفور؟ كلام الشيخ عز الدين يقتضي نفي الفورية، وفرق بين الزكاة والنذر بأن مقصود الزكاة شرعًا سد الخلاَّت ودفع الحاجات والضرورات وهي متحققة في الحال وتأخيرها يضر بالمستحقين مع تعلق أطماعهم بها (وتشوفهم) [6] إليها فهم طالبون لها بلسان الحال بخلاف الكفارات والمنذورات إذ لايتشوفون إليها
(1) مسألة البناء على القبور إبتداء لا تجوز وقد جاء النهي في ذلك صريحًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعليه درج العلماء، فضلًا عن نذر شيء لها. انظر: فتاوي اللجنة الدائمة (1/ 398) .
(2) في نسخة (د) : (حل بها) .
(3) كيف يكون هذا قربة وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنيبائهم مساجد» وجاء النهي صريحًا عن إيقاد المصابيح على القبور «لعن الله زوارت القبور والمتخذين عليها السرج» .
انظر: فتاوي اللجنة الدائمة (1/ 188) ، إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (1/ 180 - 185) .
(4) في نسخة (أ) : (من نذر) والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .
(5) في نسخة (ب) : (الرؤية) وفي (د) : (الرواية) .
(6) في نسخة (ب) (وتشوقهم) .