كأن يقضى لبيت المال على معين [1] ، وقولنا (بحكم الشرع) للبيان دون الإحتراز إذ لا إلزام إلا بحكم الشرع، وقال الشيخ عز الدين: الذي يستفيده القاضي بالولاية إظهار/حكم الشرع في الواقعة ممن يجب عليه إمضاؤه [2] وبالقيد الأخير يحترز عن المفتي فإنه لا يجب عليه إمضاؤه.
والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [3] وقوله تعالى {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [4] وقوله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} [5] وقوله تعالى {أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [6] وأحاديث الحديث الصحيحين (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران و إذا اجتهد فأخطأ فله أجر) [7] قال النووي في شرح مسلم: أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم
(1) انظر: مغني المحتاج (4/ 372) وتحفة المحتاج (10/ 101) ونهاية المحتاج (8/ 235) وأسنى المطالب (4/ 277) .
(2) انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام (434) حاشية الرملي على أسنى المطالب (4/ 277) ، مغني المحتاج (4/ 372) .
(3) الآية رقم (49) من سورة المائدة.
(4) الآية رقم (42) من سورة المائدة.
(5) الآية رقم (105) من سورة النساء.
(6) الآية رقم (58) من سورة النساء.
(7) أخرجه البخاري (9/ 108) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (7352) ومسلم (3/ 1342) في كتاب الأقضية باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (1716) .