فهرس الكتاب
لم يظن أنه يرد فإن ظن ذلك فالظاهر أنه لا يجب عليه الطلب لاسيما في زمن الولاية بالرشا نبه عليه في الخادم، [1] ] ولا يعذر من تعين عليه بأن يخاف من نفسه الميل والخيانة بل عليه أن يتقلد ويحترز فإن امتنع عصى وأجبره [2] الإمام لأن الناس محتاجون إلى علمه ونظره فيجبر على بذل ذلك لهم كما يجبر المالك على بذل الطعام للمضطر وكما يجبر على القيام/ [3] بسائر فروض الكفايات عند التعين [4] .
فإن قيل: الإمتناع من هذا الفرض الذي هو مناط المصالح العامة بعد التعين يشبه أن يكون من الكبائر فيفسق مرتكبه فيخرج عن أهلية القضاء؟
أجيب: بأنه يؤمر بالتوبة أولًا فإذا تاب ولي [5] ، وينبغي كما قال في الروضة [6] : أن لا يفسق لأنه لا يمتنع غالبًا إلا متأولًا، [و] [7] من (الغالب [8] من مثله) أن يتأول لا يحكم بفسقه وإن كان مخطئا.
(1) انظر: العزيز (12 - 414) .
(2) والإجبار أصح الوجهين في المذهب.
انظر: التهذيب (8/ 169) البيان (13/ 12) العزيز (12/ 412) الروضة (8/ 808) .
(3) بداية لوحة (104) في نسخة (د) .
(4) انظر: الروضة (8 - 80) العزيز (12 - 411) الغرر البهية (10 - 163) أسنى المطالب (4 - 277) مغني المحتاج (4 - 373) تحفة المحتاج (10 - 102) نهاية المحتاج (8 - 236) .
(5) انظر: المصادر السابقة: حاشية الرملي على أسنى المطالب (4/ 277) الغرر البهية (10/ 163) .
(6) انظر: الروضة (8 - 80) .
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) والمثبت من (ب) و (ج) و (د) .
(8) في نسخة (ب) : (الغالب عليه مثله) .