فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1608

ولو لم يتعين ببلدته للقضاء بأن كان بها آخر يصلح وولي أحدهما فيه فولى الإمام الآخر في قطر آخر فهل يجب عليه القبول؟

الأوجه: نعم [1] ، لا يقال مقتضى فرق الرافعي السابق أنه لا يجب لما يستلزمه من هجرة الوطن لا إلى غاية.

وذلك تعذيب لأنا نقول: نقدم المصلحة العامة على مصلحته الخاصة على أنا نمنع استلزامه الهجرة لا إلى غاية إذ الإمام ينظر في المصالح العامة فيبعث قاضيًا بعد قاض [2] ، وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا إلى اليمن قاضيًا [3] ، وبعث معاذا [4] وأبا موسى الأشعري [5] ، وعلى بعث القضاة درج

(1) انظر: المصادر السابقة: العزيز (12 - 412) والبيان (13 - 12 - 13) .

(2) انظر: أسنى المطالب (4 - 278) الغرر البهية (10 - 163) .

(3) أخرجه أبو داود في سننه (4/ 211) ، في كتاب الأقضية، باب كيف القضاء، برقم (3577) ، والحاسم في المستدرك (4/ 88) ، في كتاب الأحكام، وابن ماجة في سننه (2/ 59) ، في كتاب الأحكام، باب ذكر القضاة، برقم (2310) ، والحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين وسكت عنه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 684) ، برقم (3057) .

(4) هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي الجشمي، يكنى أبى عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة وشهد بدرًا وما بعدها مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عمره عند إسلامه (18) سنة ومدحه النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهد له بالعلم فقال «وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل» مات في طاعون عمواس سنة (18 هـ) .

انظر: أسد الغابة (5/ 204) ، الإصابة (9/ 219) .

(5) خبر بعث معاذ وأبو موسى إلى اليمن أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 401) في كتاب الزكاة والطبراني في الكبير (20/ 150) والدارقطني من حديث أبي بردة والحديث صححه= = الحاكم ووافقه الذهبي وأقره الزيلعي في نصب الراية (2/ 389) وقواه الألباني في إرواء الغليل (3/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت