فهرس الكتاب
الخلفاء الراشدون [1] ، وما اقتضاه فرق الرافعي قد أنكر البلقيني [2] وجوده في شيء من كتب الأصحاب وذكر أنه مخالف للدليل الذي قدمناه، ونقل [تبعا[3] لابن الرفعة عن]ابن الصباغ [4] وغيره أنهم قالوا: لو احتاجت بلدة إلى قاض لزم الإمام أن يبعث إليهم قاضيًا ولا يلزمهم في خصوماتهم المجيء إلى بلد الإمام، قال ابن الرفعة [5] : وإذا وجب البعث على الإمام فلابد من مبعوث يلزمه المشي، وأيده الأذرعي [6] وغيره فهو المعتمد، قال الشيخان [7] : يجب على الإمام نصب قاض في كل بلد وناحية عرف أنها خالية عنه إما بأن يبعث إليهم قاضيًا من عنده أو بأن يختار منهم من يصلح لذلك. انتهى، وينبغي حمله على ما إذا كان بين البلدين ما فوق (مسافة [8] العدوى) ليوافق كلام غيرهما وعلى الإمام البحث عن حال من يوليه من جيرانه
وأصحابه إذا لم يعرف حاله [9] .
(1) مثل استعمال أبي بكر لأنس في البحرين، كما في صحيح البخاري (2/ 116، 117) ، في كتاب الزكاة، باب لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع، برقم (1448، 1450، 1451، 1453) . واستعمال عمر بن الخطاب لابن مسعود لقضاء الكوفة، كما في السنن الكبرى للبيهقي (1/ 87) وأخبار القضاه لوكيع (356) وذكره ابن حجر في التلخيص (4/ 116) .
(2) انظر: مغني المحتاج (4 - 374) .
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ) و (ب) وفيها (ونقل عنه ابن الصباغ) والمثبت من (ج) و (د) .
(4) انظر: قوت المحتاج (7/ل 147/ب) .
(5) انظر: المصدر السابق.
(6) انظر: المصدر السابق.
(7) انظر: الروضة (8 - 106) العزيز (12 - 438) .
(8) في نسخة (د) : (مسافة القصر العدوي) .
(9) انظر: الغرر البهية (10/ 162، 163) .