لأنه مرض يجوز على الأنبياء، ومما زيدت له نحو إدخال الصمم والخرس [1] فإن كلًا منهما كالعمى وإدخال غير النسيان من الغفلة التي تخرج بها عن أهلية الضبط فإنها كالنسيان [2] ،ولو زالت هذه الأحوال لم تعد الولاية في الأصح [3] ، وجزم به السرخسي [4] بعود الولاية بزوال الإغماء دون الجنون.
وقوله (لا إمام) عطف على فاعل (ينعزل) المستتر أي: وينعزل قاض بفسق لا إمام فلا ينعزل (به) أي: الفسق لاضطراب الأمور وحدوث الفتن بانعزاله [5] (و) لكن (يخلع) من الإمامة (إن أمن) أي: حصل أمن من/ الفتنة بسبب ذلك [6] ،ولا ينعزل إمام بالإغماء أيضا لأنه متوقع الزوال [7] ،ولا بقطع أي: إحدى يديه أو رجليه على الأصح بخلاف الإبتداء [8] ، (ولا قاض بموت إمام
(1) الخرس: ذهاب الكلام خلقة. انظر: لسان العرب (6/ 262) .
(2) انظر: أسنى المطالب (4/ 289) العزيز (12/ 440) الروضة (8/ 108) الغرر البهية (10/ 170) فتح الجواد (2/ 294) إخلاص الناوي (4/ 368 - 369) .
(3) انظر: الروضة (5/ 375 - 8/ 108) قوت المحتاج (7/ل 161/أ) .
(4) انظر: الروضة (8/ 108) العزيز (12/ 441) قوت المحتاج (7/ل 161/أ) .
(5) انظر: التمشية (3/ 654) إخلاص الناوي (4/ 368) الغرر البهية (10/ 170) فتح الجواد (2/ 294) اسنى المطالب (4 - 291) إعانة الطالب الناوي (4 - 234) ، وتقدم بيان صحة إنعقاد إمامة الفاسق ص ( ... ) .
(6) انظر: التمشية (3/ 654) إخلاص الناوي (4/ 368) الغرر البهية (10/ 170) فتح الجواد (2/ 294) اسنى المطالب (4/ 291) إعانة الطالب الناوي (4/ 243) .
(7) انظر: العزيز (12/ 440) ، الوسيط (7/ 295) ، الروضة (7/ 268) .
(8) انظر: الروضة (7 - 268) وأسنى المطالب (4 - 111) تحفة المحتاج (10 - 76) مغني المحتاج (4 - 130) .