فهرس الكتاب
إن طلب القاضي/ [1] التدريس من غير معلوم أجيب إليه ويصح الشرط، ويحتمل (أن) [2] يجاب ويأخذ المعلوم لأنه ليس معينًا، قال: وهذا في حياة الواقف الذي هو من أهل عمله، أما بعد موته وإذا كان الواقف من غير أهل عمله (فلا يتخيل) [3] فيه منع، قال: وإذا وقف عليه واحد من أهل عمله وشرطنا القبول في الوقف فهو كالهدية، وإلا فينبغي أن يصح كما لو كان عليه دين فأبرأه منه ولو وفى عنه دينه بغير إذنه فينبغي كما قال أبو زرعة: أن يجوز قطعًا، قال: وإن كان بإذنه بشرط عدم الرجوع لم يجز قطعًا. انتهى [4] ، وينبغي (حيث [5] برئ) بدون إذن لعدم توقف البراءة على قبوله أن يكره بقلبه صدور ذلك عن فاعله وأن يجتهد في مجاهدة نفسه حيث وقعت للفاعل خصومة لئلا يميل القلب [6] .
وأما الرشوة وهي ما يبذل له ليحكم بغير الحق أو ليمتنع من الحكم بالحق [7] فهي حرام مطلقًا [8] ، لحديث (لعن الله الراشي والمرتشي) رواه احمد
(1) بداية لوحة (115) من نسخة (د) .
(2) في نسخة (أ) و (د) : (أنه) والمثبت من (ج) و (ب) .
(3) في نسخة (د) : (فلا يحتمل) .
(4) انظر: حاشية ابن القاسم العبادي على الغرر البهية (10/ 190) نهاية المحتاج (8/ 255 - 256) حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 348) .
(5) في نسخة (أ) و (ب) : (حيث يرى) والمثبت من (ج) و (د) .
(6) انظر: نهاية المحتاج (8/ 255) حاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 348) فتح الجواد (2/ 398) .
(7) انظر: تحرير التنبيه (358) ، المصباح المنير (228) ، الغرر البهية (10/ 190) .
(8) انظر: اسنى المطالب (4/ 300) الغرر البهية (10/ 190) إخلاص الناوي (4/ 379) التمشية (3/ 665) مغني المحتاج (4/ 392) ، البيان (13/ 30) ، العزيز (12/ 266) ، الروضة (8/ 128) .