فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 162

وشدد النائب شامبليس على القول ان هذه العولمة للشبكات الارهابية لا تؤدي الا الى الاصرار على المطالبة بتحسين سريع ومهم لقدرات وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية على اختراق هذه المنظمات.

من جانبها، خصت النائب جاين هارمن مكتب التحقيقات الفدرالي بانتقاداتها. وقالت ان الوقت قد حان حتى يعمد مكتب التحقيقات الى"تحسين طرق جمع المعلومات والتحليل وتغيير ثقافة تقاسم المعلومات"، مشيرة بذلك الى انذارات بوجود تهديدات ارهابية اطلقها عميلان قبل 11 ايلول/سبتمبر وتجاهلها المسؤولون.

ويعتبر البعض الآخر أن سبب الفشل يعود إلى عدم التعاون بين الأجهزة الأمنية المتعدّدة إذ يُقال إنه ومنذ 30 عاما خلت، لم يكن رئيس الإف. بي. آي. إدغار هوفر، على علاقة جيّدة مع رئيس السي. آي. أي آنذاك ريتشارد هيلمز، حتى إنه لم يكن يُكلّمه.

بالفعل هناك مؤشرات كثيرة برزت مؤخرا تتعلّق كلها بحادثة 11 سبتمبر/ أيلول، وكان من الممكن تجنب الكارثة لو أُخذت هذه المؤشرات على محمل الجدّ، فهل هذا صحيح أم أن السبب هو في مكان آخر؟ لا يبدو أن الجواب على هذا السؤال سهل خاصة في بلد مثل الولايات المتحدة، حيث المصالح القوميّة تعم الكرة الارضيّة.

لذلك يبدو الحديث الذي يدور الآن عن معرفة الأجهزة لبعض مؤشرات لعمليّة 11 سبتمبر/أيلول وكأنه دون جدوى، لأن الحادثة وقعت. وهي تنفع الآن فقط لقطع رؤوس المسؤولين وإيجاد كبش محرقة.

أن إمكانية الاختراقات المخابراتية تبدو مرتفعة وهذا ما حصل في الجدال الدائر الآن حول سبب الفشل في درء حادثة 11 سبتمبر/أيلول.

تقول إلينور هيل رئيسة لجنة التحقيق في فشل الاستخبارات الأمريكية في منع هجمات 11 سبتمبر - أيلول، إن جهات استخباراتية أمريكية تلقت عدة تحذيرات بوقوع هجمات إرهابية قبل تاريخ وقوعها.

وقالت رئيسة لجنة التحقيق المنبثقة عن الكونجرس إن بعض المسؤولين لم يمحصوا التهديد المحتمل باختطاف طائرات والاصطدام بها في مبان.

وخلصت إلى أن الاستخبارات الأمريكية ارتكبت"أخطاء"قبل 11 سبتمبر، وفشلت في وضع إمكانات كافية لتعقب أعضاء تنظيم القاعدة التابع لأسامة بن لادن في كل مكان في العالم.

لكن هيل قالت إن كثيرا من المعلومات المتاحة للاستخبارات الأمريكية افتقدت التفاصيل، مثل الأهداف المحددة والتوقيت، أو افتقدت المصداقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت