واعتقد الأميركيون ان مصادرهم ستتضمن القاءهم القبض على بن لادن, أو قتله, في أفغانستان. فأعدوا خططًا للقبض عليه, نصت احداها على نصب قبيلة افغانية كمينًا له خلال انتقاله من قندهار, حيث كان يعيش, الى مقر اقامته الرئيسي في"مزارع ترنك". وتقول القبيلة للاستخبارات الأميركية انها حاولت فعلًا نصب مكمن له, لكنها فشلت من دون ان يقتنع الأميركيون بذلك.
ولاحقًا, طوّر الأميركيون خطتهم الى تنفيذ غارة على"مزارع ترنك"التي تضم 80 مبنى من الإسمنت أو الطين يحيط بها جدار بارتفاع 10 اقدام, وتقع في منطقة صحراوية معزولة في ضواحي مطار قندهار. ووضع ضباط الـ"سي آي أي"رسمًا تفصيليًا للموقع حدد منازل بن لادن والمكان الذي اعتاد النوم فيه على الأرجح. ونفّذ الأميركيون بالتنسيق مع رجال القبائل الأفغان عمليتي إنزال وهميتين على مكان مماثل لـ"مزارع ترنك"داخل الولايات المتحدة.
وفي مطلع عام 1998, طلبت الاستخبارات الأميركية موافقة البيت الأبيض على العملية. وعرض مدير الـ"سي آي أي"جورج تينيت تفاصيل العملية يوم 13 شباط (فبراير) مع مستشار الأمن القومي ساندي بيرغر. وقضت الخطة بأن يبدأ رجال القبائل الأفغان الغارة بالسيطرة على الحراس, ثم يدخلون المجمّع بسرعة ويقبضون على بن لادن ويأخذونه الى موقع في الصحراء خارج قندهار ويسلموه الى مجموعة ثانية. وتتولى المجموعة الثانية نقله الى موقع لهبوط الطائرات وتأخذ طائرة تابعة للاستخبارات الأميركية زعيم"القاعدة"الى نيويورك أو عاصمة عربية او أي مكان آخر لتوجيه اتهامات اليه.
لكن الخطة أقرّت أيضًا بأن عقبات قد تحصل خلال عملية التنفيذ, وأن انصار بن لادن قد يأخذون أميركيين رهائن في قندهار ردًا على العملية. لكن واضعيها حذروا من ان عدم تنفيذها"عاجلًا أم آجلًا ( ... ) سيسمح لبن لادن بضرب المصالح الاميركية".
طلبت الإدارة الأميركية درس الخطة بعمق والتأكد انها تتعلق ببن لادن شخصيًا. ودعت الى تحضير كل وثائق المحاكمة المزمعة. وحضرت الـ"سي آي أي"بالتالي تفاصل الخطة مجددًا, وأجرت عملية تطبيق ميدانية لها في آذار (مارس) 1998. وفي أيار (مايو) , كانت كل تفاصيل العملية جاهزة, بما في ذلك ان يُبقي رجال القبائل الأفغان بن لادن في حوزتهم شهرًا بكامله لتفادي انكشاف أي دور للأميركيين في اعتقاله. وقالت الاستخبارات الاميركية انها متأكدة من ان العملية ستنجح بنسبة تبلغ نحو 40 في المئة, في وقت حصلت على تأكيد القبيلة من قدرتها على اعتقال بن لادن او قتله. لكن الاميركيين قلقوا في مرحلة اولى من ترك الأفغان وحدهم ينفّذون العملية وهم يتفرّجون من بعيد, ولاحقًا من قدرة الأفغان