على الاحتفاظ ببن لادن طوال شهر قبل تسليمه الى الـ"سي آي أيه". وامتلاك ادلة قوية تُثبت التهم الموجهة ضد بن لادن.
وفي عام 1999اطلع مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) جورج تينيت معاونيه على معلومات عن حضور بن لادن نفسه ومئات من قادة"المجاهدين"اجتماع في قاعدة في خوست, شرق أفغانستان, لدراسة شن هجمات جديدة. واعتبرت الـ"سي آي أيه"المنطقة التي سيحصل فيها الاجتماع مثالية لتنفيذ عملية عسكرية كونها بعيدة عن التجمعات المدنية.
ودرست إدارة كلينتون خططًا ايضًا لقصف مصنع جلود يملكه بن لادن في السودان (للتأثير عليه ماديًا) وضرب مصنع"الشفاء"الطبي في السودان أيضًا (لمنعه من الحصول على"غاز سام"كانت الاستخبارات تخشى ان يلجأ الى استخدامه في هجمات جديدة) . لكن خيار ضرب المصنع الطبي اتخذ في اعقاب ابلاغ الاستخبارات الادارة الاميركية بأنها سمعت ان بن لادن يتكلّم عن رغبته في رؤية"هيروشيما"ثانية تحصل ضد الاميركيين ويسقط فيها"ما لا يقل عن مئة ألف قتيل". وفي النهاية, قرر كلينتون الاكتفاء بضرب"الشفاء"وعدم استهداف مصنع الجلود السوداني.
أُطلقت صواريخ الـ"توماهوك"على خوست, لكنها"وصلت بعد ساعات"من مغادرة بن لادن مكان الاجتماع الذي قُتل فيه بين 20 و30 شخصًا جميعهم من الافغان المدنيين. وقبل انطلاق الـ"توماهوك"نبه الاميركيون الباكستانيين الى ان صواريخ ستعبر فوق بلادهم لئلا يتفاجأوا بها ويظنوا انهم يتعرضون لهجوم هندي. ويعتقد الاميركيون اليوم ان مسؤولًا باكستانيًا حذر بن لادن للاستعداد للصواريخ الآتية صوبهم.
وبعد فشلهم في قتل بن لادن في خوست, رأى أميركيون ان تنفيذ عمليات جديدة ضد معسكرات"القاعدة"في افغانستان لا يستأهل ثمن الصواريخ التي ستُطلق عليها, إذ انها عبارة عن"حبال للتسلق"و"نادي تدريب في الادغال". وقالوا ايضًا أن ضرب بن لادن مجددًا يمكن ان يعزز شعبيته, خصوصًا إذا نجا.
كذلك فكّر بعض المسؤولين الأميركيين في أن يطلبوا من السعوديين عرض 250 مليون دولار على حركة"طالبان"لطرد بن لادن. لكن اصحاب هذه الفكرة خشوا طرحها لئلا تغضب وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت وزوجة الرئيس الأميركي هيلاري كلينتون, وكلتاهما من أشد منتقدي"طالبان"لطريقة معاملتها النساء. ثم اقترح رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف تدريب الأميركيين وحدة من قوات النخبة