الباكستانية للقبض على بن لادن. لكن انقلاب الجنرال برويز مشرف عليه في تشرين الأول (اكتوبر) 1999 قضى على الفكرة.
وقبل ذلك, في شباط (فبراير) 1999, وضع الاميركيون خططًا لقتل بن لادن في مخيم للصيد يرتاده خليجيون معظمهم من الامارات. لكنهم خشوا ان تؤدي العملية الى مقتل أمراء ومشايخ إماراتيين, فاتصل ريتشارد كلارك بمسؤول إماراتي وأثار معه المسألة, من دون ان يُبلغ الـ"سي اي اي"بذلك. وفي أقل من اسبوع, فكك مخيم الصيد واختفى أي أثر لبن لادن, ما اثار جنون الـ"سي اي ايه".
لقد حاولت السي اي ايه لأكثر من مرة اغتيال الشيخ اسامة بن لادن في قندهار عبر تجنيد عملاء عرب من دول خليجية لكن استخبارات القاعدة كانت لهم بالمرصاد.
مارك مازيتي الصحفي في نيويورك تايمز ذكر ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) اغلقت وحدة فيها ظلت مكلفة على مدى عقد من الزمن بمهمة تعقب اسامة بن لادن، كما اكدوا ايضا ان الوحدة التي كان يطلق عليها اسم Alec Station، جرى اغلاقها أواخر العام الماضي واُلحق المحللون الذين كانوا يعملون فيها بمركز مكافحة الارهاب التابع للوكالة. ويعتبر هذا القرار مهما بالنسبة للوكالة، التي شكلت هذه الوحدة قبل ان يصبح اسامة بن لادن في صدارة قائمة المطلوبين، عقب هجمات 11 سبتمبر (ايلول) 2001، عندما تعهد الرئيس جورج بوش بتعقبه وجلبه للعدالة «حيا او ميتا» . ويعتقد خبراء في الاستخبارات ان اجراء إعادة محللي الوحدة، التي كانت مكلفة بتعقب اسامة بن لادن، يعني ضمنا ان تنظيم «القاعدة» لم يعد يتسم بالتسلسل الهرمي القيادي، الذي كان سمة مميزة له في السابق، كما يعكس ايضا، حسب اعتقادهم، مخاوف من الجماعات المتأثرة بتنظيم «القاعدة» ، وهي تنظيمات بدأت تشن هجمات بصورة مستقلة عن اسامة بن لادن ونائبه ايمن الظواهري. وقال مسؤولو الوكالة ان تعقب اسامة بن لادن ومساعديه سيظل في صدارة قائمة الاولويات،
ان قرار تسريح الوحدة المعنية مؤشرا على ان الجهود المخابراتية في هذا الجانب قد فشلت،
وقال مايكل شوار، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية وأول رئيس لوحدة تعقب اسامة بن لادن، ان القرار الخاص بإغلاق الوحدة يعكس وجهة نظر داخل الوكالة تتلخص في ان اسامة بن لادن لم يعد يشكل نفس الخطر الذي كان يشكله في السابق. ويرى شوار ان وجهة النظر هذه خاطئة لأنها ستؤدي الى التقليل من شأن عمليات الوكالة ضد تنظيم «القاعدة» الذي لم يعد التعامل معه ومع اسامة