فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 162

الكتب الكوميدية وانتهاء بالمجلدات الكبري التي خصصت كلها لغسل الأدمغة فإن الولايات المتحدة الأمريكية انتهت إلي أن تأثير ذلك كله كان محدودا في مواجهة 'اتنظيم القاعدة .. وكرد فعل لذلك شكل القادة العسكريون الأمريكيون مكتبا جديدا للتأثير الاستراتيجي تكون مسئوليته شن حرب إعلامية ضد 'الإرهاب الإسلامي' وضد الفكر الذي ينتهجه تنظيم القاعدة .. لكن التقارير المفبركة التي صدرت من قبل هذا المركز عجلت بغلق أبوابه بعد أربعة أشهر فقط من افتتاحه.

ويضيف كابلان أنه كرد فعل لغلق هذا المركز أحس كولين باول بأن علي الخارجية الأمريكية دورا يجب أن تؤديه في إطار حرب الأفكار تلك .. وبالفعل أتي باول بشارلوت بيرز والتي رأست اثنتين من أكبر عشر وكالات إعلانية في العالم لكي تحمل علي عاتقها تلك المهمة .. وحسب ما نقله 'كابلان' عن بيرز فإن المهمة لم تكن سهلة خاصة أن ما قامت به من حملات إعلامية كان عرضة للنقد من جانب الصحف الأمريكية رغم أنها حققت نجاحات حسب قولها داخل المجتمعات الإسلامية .. وهو ما اضطرها للانسحاب في مارس عام 2003 في نفس الوقت الذي كانت فيه القوات الأمريكية تشن حربها ضد العراق .. وهي الحرب التي بدت في عيون وعقول وقلوب ملايين المسلمين في صورة تأكيد علي الامبريالية الأمريكية.

وبدا المشهد في إطار أن الولايات المتحدة الأمريكية تغزو وتحتل بلدا عربيا غنيا بالنفط وأنها تدس أنفها في قلب العالم وتدعم 'إسرائيل' علي حساب الفلسطينيين وتدعو للديمقراطية في ذات الوقت الذي تعتمد فيه علي رجال أقوياء من مصر وباكستان حتي أن أسامة سيبلاني ناشر جريدة 'أخبار العرب' الأمريكيين ذهب به الحال إلي القول إنه حتي لو أتت أمريكا بالنبي محمد صلي الله عليه وسلم لكي يدافع عنها فلن تتمكن من تحسين صورتها أمام العالم الإسلامي .. لكن هذا الرأي لم يمنع باول ومن خلفه كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية الحالية ومستشارة الرئيس الأمريكي لشئون الأمن القومي آنذاك من مواصلة شن حرب الأفكار .. وذلك من خلال إطلاق قناة 'الحرة' الفضائية التليفزيونية عام 2004 لتضم إلي إذاعة راديو 'سوا' التي أطلقت عام .. 2002 ويستهدف الثنائي 'راديو سوا والحرة' العرب والمسلمين وكلاهما يخضع لتأثير المخابرات الأمريكية ومتخصصين نفسيين تابعين لوزارة الدفاع الأمريكية كما تحظيان بتمويل أمريكي يزداد يوما بعد يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت