في كنيسة التوحيد تعتبر بحد ذاتها كتاب توصية للعمل في أجهزة استخبارات كوريا الجنوبية والعكس صحيح. أي أن كل ضابط في وكالة الاستخبارات المركزية الكورية هو قسًا من أعضاء الطائفة.
و في تقرير مجلس النواب الأميركي في 31 تشرين الأول من عام 1978 حول طائفة الموون إشارة الى أن أهداف كنيسة التوحيد داخل الولايات المتحدة تتفق مع أهداف وكالة الاستخبارات المركزية الكورية إلى ذلك الحد الذي يصعب معه التفريق بينهما. ويعتبر الكولونيل بو هي باك BO HI PAK ( نائب صن ميونغ موون) أحد الشخصيات المفتاحية في الصلة القائمة بين وكالة الاستخبارات المركزية وكنيسة التوحيد. إذ يذكر أحد التقارير في مجلة"كريستيان سينتشري"الأميركية أن هناك أدلة تثبت وجود صلات للكولونيل باك مع الاستخبارات الكورية الجنوبية فضلا عن العلاقات التي تربطه بوكالة الاستخبارات المركزية. وليس باك الملقب بالقبطان الألهي هو الناطق الرسمي باسم طائفة الموون فقط، بل هو أيضا رئيس مؤسسة الحرية الثقافية الكورية. التي تعتبر خليفة لجنة آسيا الحرة وهي الإبنة غير الشرعية لوكالة الاستخبارات المركزية. والتي كانت عاملا أساسيا في الحرب النفسية التي شنتها الوكالة إبان الحرب الفيتنامية. وكان الكولونيل باك قد خدم لسنوات عديدة كملحق عسكري لكوريا الجنوبية في واشنطن. وهو يدير حاليًا الأمبراطورية الصحفية العائدة لكنيسة التوحيد والتي تسيطر بدورها على عدد من الصحف الأجنبية مثل صحيفة التيماس نوتيسياس في الأرغواي.
من جهة أخرى تمكنت الوكالة من أن تصبح عامل قوة أساسي في رسم السياسة الأمريكية وذلك من خلال الصلات المتعددة التي تربطها بالسلطة التنفيذية والاقتصاد الأميركي ومؤسسات البحث المختلفة إضافة إلى صلاتها الوثيقة مع الإعلام.
وفي 30 كانون الثاني عام 1975 أدى جورج بوش الاب (المنتمي إلى مجموعة أثرياء نفط تكساس) قسم توليه لمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية أمام الرئيس جيرالد فورد. وكان معنى ذلك من الناحية العملية استيلاء سياسي جمهوري على الوكالة بوضع اليد. فقد كان بوش قد عقد عزمه على توظيف إمكانيات الوكالة وقدراتها في دعم تطبيق سياسات يمينية محافظة (عزم إستخدام القوة) في الداخل والخارج. وتمثلت إحدى أولى الخطوات التي اتخذها جورج بوش، بوصفه مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية، في تغيير تقديرات محللي الوكالة. التي كانت تفيد بوجود توازن عسكري متقارب ما