بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. ولهذه الغاية عين بوش مجموعة خاصة سميت الفريق B ليكون النظير المنافس للفريق A. المؤكد على وجود هذا التوازن.
وكان يقف على رأس الفريق B كل من"ريتشارد بايبس"و"بول نتز"و"وليام فان كليف"وتوصلت هذه المجموعة إلى النتيجة المرجوة. حيث أظهرت التحليلات بعد تدقيقها وتنقيحها أن الاتحاد السوفياتي قد أحرز تفوقا نوويًا بسبب الثغرات القائمة في اتفاقيات الحد من التسلح. وفي سعيهم وراء الحقيقة أحجم رؤساء الفريق B عن التلاعب بالأرقام أو عن إساءة تفسير الحقائق بشكل (مفضوح) واضح. وانتشرت الأخبار داخل الولايات المتحدة وخارجها معلنة تراجع قدرات الولايات المتحدة العسكرية أمام قدرات الاتحاد السوفياتي. في حين راحت صحف عديدة داخل الولايات المتحدة وفي البلدان الحليفة لها وفي مناطق أخرى من العالم ترسم صورة قاتمة عن تدني منزلة القوة الأميركية.
وفي عام 1976 عندما أصبح كارتر رئيسًا للولايات المتحدة أسست بعض الجماعات المحافظة، مقلدة بذلك فريق بايبس، لجنة الخطر الماثل حاليا CPD لدعم الولايات المتحدة في مساعيها للوصول إلى مواقع اليهمنة والتفوق من الناحية الجيو السياسية. وهكذا تم ربط هذه اللجنة بمجموعة باكتل المحدودة (برزت في طليعة الشركات الاميركية المستفيدة من إعادة إعمار العراق) ومعهد هوفر المتخصص بشؤون الحرب ومعهد الثورة والسلام ومؤسسة التراث ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وغيرها. ومن المستشارين المعروفين لدى لجنة الخطر الماثل نقرأ أسماء"روجر بروكس"و"أرماند دي بوركغرايف"Arman De Borchgrave و"ريتشارد ألان"Richard Allen والكثيرين غيرهم. وكان لهذا الفريق الدور الرئيسي في الحؤول دون إعادة إنتخاب كارتر والمجيء باليميني ريغان ليفتتح عهد القوة الأميركي الذي فشل كلينتون في إحتوائه. وهو فشل يعود الى الأقنعة المؤسساتية، المذكورة أعلاه، التي يرتديها اليمين الأميركي المتطرف. وفي هذا تفسير لإستلاب إرادة الرئيس ووكر بوش وخضوعه لنجوم هذه المؤسسات البحثية المخابراتية.