فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 222

5 ـ وضح من خلال تمحيصي لموضع القسم أنه ليس هناك ما يقال عنه بالقسم المقدر على الرغم من أني أخرجت الأحاديث التي في رياض الصالحين وما قيل عنها من أنها قسم مقدر حتى لا يعترض أحدً أنني أغفلت جانبًا من جوانب الموضوع أو يتصور القاري الكريم أن ثمة تناقضًا بين مضمون الرسالة وبين ما رجحته من آراء.

وإن الرأي الراجح لديّ: هو توكيد للإثبات كتوكيد الأمر والنهي والاستفهام والنفي بالنون وكتوكيد الجملة الاسمية بموكد من أدوات التوكيد. وإن ما أكد باللام أو ما سبق باللام الموطئة ليس قسمًا. وحبذا لو حذف هذا النوع المسمى بالقسم المقدر حين الكلام على القسم.

6 ـ تبين لي أن المخصوص بالمدح أو الذم هو المقصود وليس الفاعل فيكون المدح للمخصوص أو للمذموم من دون أن يشترك الفاعل في المدح أو الذم لأنه لو كان الفاعل مخصوصًا بالمدح أو الذم لأدخلنا في المدح من هو مذموم أساسًا وفي الذم من هو ممدوح أصلًا كقولنا: نعم الرجل زيد فلو قلنا أننا مدحنا جنس الرجال كلهم لأدخلنا معهم الخبيثين والأشرار، وإذا ذممنا كقولنا بئس الرجل زيد لأدخلنا الأنبياء والمرسلين معهم. إذن فالقاعدة أن المخصوص بالمدح هو وحده المقصود وكذلك المخصوص بالذم وحده.

7 ـ من خلال دراستي لموضوعي المدح والذم والتعجب تبين لي أن هنالك أفعالًا تشترك في المدح والتعجب أو الذم والتعجب فضلًا عن معناها اللغوي الخاص وهي التي تكون على وزن (فعُل) سواء كان هذا الفعل أصلًا أم محولًا إلى (فعُل) وبناءًا على ذلك اقترح أن توضع هذه الأفعال من ضمن الأفعال القياسية في المدح والذم مع نعم وبئس وحبذا ولا حبذا وكذلك مع أفعال التعجب القياسية (أفعل به) و (ما أفعله) وما دام أن باستطاعتنا أن نجعل من كل فعل ثلاثي على هذا الوزن فتكون هذه قاعدة مطردة مع أفعال المدح والذم أم مع أفعال التعجب مع بيان الفروق في مدلولاتها عن المدح والذم أو عن التعجب.

8 ـ إن صيغ العقود في كتب البلاغيين ألفاظ عدّة، وهي من موضوعات الرسالة، حتى إذا ما ألقى القارئ نظرة عليها يحار في ذهنه هل أن صيغ العقود هي (بعت واشتريت وتزوجت) فقط، فجمعت غالبية ألفاظها، وألقيت نظرة على كثير منها لأصل بالقارئ الكريم إلى جودة لغتنا وفصاحتها وما فيها من تعابير دقيقة وأساليب لا يمكن للإنسان أن يتجاهلها وهو يتعامل مع الحياة بكل صورها، وليعلم أن هناك التزامات وضوابط ومواثيق يجب التقيد بها، لأنه ما خلق عبثًا في هذه الحياة، ولم يأت سدىً، وإنما وراءه حساب عسير على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت