فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 222

الفصل الرابع

أساليب أخرى

ويضم مباحث ثلاثة نبدؤها بأسلوب الرجاء.

أـ أسلوب الرجاء:

معنى الرجاء: التوقع والأمل، وقد جاء معناه في لسان العرب، الرجاء من الأمل: نقيض اليأس، رجاه، يرجوه، رجوًا ورجاءًا ورجاءة ومرجاة ورجاة [1] وفي الحديث (( إلاّ رجاء أن أكون من أهلها ) ) [2] .

وقد تكرر في الحديث النبوي ذكر الرجاء بمعنى التوقع والأمل. ومعنى الرجاء والأمل: الطمع في إدراك شئ محبوب مرغوب فيه وانتظار وقوعه وهو الرجاء المتوقع [3] .

وقيل: فيه (طلب أمر مرغوب فيه، ممكن وقوعه أو الحصول عليه) [4] . وقد يجئ الرجاء بمعنى الخوف كما قال الفرّاء: إن استعمال الرجاء في معنى (الخوف) إنما هو لغة تهامية يصفون الرجاء في معنى (الخوف) إذا كان معه جحد يقول في قوله تعالٍى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَاأُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} [5] . قوله: لا يرجون لقاءنا، أي: (لا يخافون لقاءنا) وهي لغة تهامية، ومن ذلك قول الله تعالى: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [6] . أي لاتخافون لله عظمة [7] .

والذي أراه أن كل هذه المعاني تدور حول التوقع والأمل سواءًا كان هذا الرجاء أملًا محضًا أم مصحوبًا مع الخوف من حدوث الشيء.

صيغ الرجاء:

(1) لسان العرب 1/ 1138.

(2) ر 1315/ 395.

(3) النحو الوافي 1/ 620.

(4) الأساليب الإنشائية م 95.

(5) سورة الفرقان، الآية: 21.

(6) سورة نوح، الآية: 13.

(7) أساليب الطلب عند النحويين والبلاغيين، للأوسي 1/ 543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت