الفصل الرابع
أساليب أخرى
ويضم مباحث ثلاثة نبدؤها بأسلوب الرجاء.
أـ أسلوب الرجاء:
معنى الرجاء: التوقع والأمل، وقد جاء معناه في لسان العرب، الرجاء من الأمل: نقيض اليأس، رجاه، يرجوه، رجوًا ورجاءًا ورجاءة ومرجاة ورجاة [1] وفي الحديث (( إلاّ رجاء أن أكون من أهلها ) ) [2] .
وقد تكرر في الحديث النبوي ذكر الرجاء بمعنى التوقع والأمل. ومعنى الرجاء والأمل: الطمع في إدراك شئ محبوب مرغوب فيه وانتظار وقوعه وهو الرجاء المتوقع [3] .
وقيل: فيه (طلب أمر مرغوب فيه، ممكن وقوعه أو الحصول عليه) [4] . وقد يجئ الرجاء بمعنى الخوف كما قال الفرّاء: إن استعمال الرجاء في معنى (الخوف) إنما هو لغة تهامية يصفون الرجاء في معنى (الخوف) إذا كان معه جحد يقول في قوله تعالٍى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَاأُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} [5] . قوله: لا يرجون لقاءنا، أي: (لا يخافون لقاءنا) وهي لغة تهامية، ومن ذلك قول الله تعالى: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [6] . أي لاتخافون لله عظمة [7] .
والذي أراه أن كل هذه المعاني تدور حول التوقع والأمل سواءًا كان هذا الرجاء أملًا محضًا أم مصحوبًا مع الخوف من حدوث الشيء.
صيغ الرجاء:
(1) لسان العرب 1/ 1138.
(2) ر 1315/ 395.
(3) النحو الوافي 1/ 620.
(4) الأساليب الإنشائية م 95.
(5) سورة الفرقان، الآية: 21.
(6) سورة نوح، الآية: 13.
(7) أساليب الطلب عند النحويين والبلاغيين، للأوسي 1/ 543.