فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 222

تعود الباحثون من أن يجعلوا لبحوثهم خاتمة، مبينين فيها أهم ما توصلوا إليها من خلال سفرتهم الطويلة مع البحث، ويقدموا ما أنجزوه من توصيات ومقترحات بشأنه وأقدّم للأخ الناظر في الرسالة بعض ما توصلت إليه من خلال معايشتي ورحلتي التي عشتها مع الرسالة وأنا أقلّب النظر حول هذه المسألة وتلك مع أستاذي المشرف أو مع بعض الأخوة أو مع نفسي لأصل إلى حقائق كنت قد جعلتها نصب عيني فيما أرى وأن تكون الحقيقة هي مبتغاي، اينما كانت لأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها، وإليك بعض ما استقر في ذهني من نتائج، وهي:

1 ـ إنني فتحت نافذة على الموضوع ليطل عليه كل من يجد في نفسه الرغبة في خدمة هذه اللغة وبلاغتها ليدخل من هذه النافذة ويستخرج ما فيه من كنز ثمين وركاز دفين.

2 ـ إن موضوعات الرسالة تستحق الدراسة أكثر فأكثر وتطويرها وإخراجها إلى حيز الوجود بعد أن كانت مغمورة أو شبه مغمورة، وقد غطها تراب كثيف، فكانت تحت هذا الركام المتراكم من أقوال البلاغيين وكلام اللغويين من أن موضوعاته لا تستحق الدراسة والتمحيص.

3 ـ حجة البلاغيين واللغويين أن مواد الموضوع قليلة، وإنها جديرة بالإهمال، فوجدت ذلك خلاف ما قالوا، فمثلًا يستحق موضوع من موضوعاته وهو (صيغ العقد) أن يكون موضوع رسالة طويلة.

4 ـ وإذا كانت حجتهم من أن أغلب موضوعات الإنشاء غير الطلبي أخبار، ولذا أهملوها، فبرهنت أن ذلك بُعدٌ عن الحقيقة وانصراف عن العدل الذي يريده كل إنسان ويبتغيه، وبينت أنها لمّا تحولت وانتقلت إلى الإنشاء فصارت إنشاءًا ويتعامل معها على أنها إنشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت