فهرس الكتاب
عرض:
قوله: «ليس الغنى عن كثرة العرض» .. «العرض» بفتح العين والراء هنا قال أبو عبيد: هو حطام الدنيا؛ يعني: متاعها، يدخل فيه جميع المال العروض وغيرها، فأما العرض بسكون الراء فيما خلا العقار والحيوان وما يدخله الكيل والوزن، هذا قول أبي عبيد، وفي «كتاب العين» : العرض: ما نيل من الدنيا، قال اللّه تعالى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا؟ وبه فسره بعضهم، وقال أبو زيد: العرض بالسكون: ما ليس بذهب ولا فضة، وجمعه عروض، وفي «العين» ؛ العرض: خلاف النقد، وهو قول الأصمعي [1] .
«عرضت الخيل» ، و «عرض السجان أهل السجن» ؛ أي: أظهرهم واختبر حالهم، كما قال اللّه تعالى: وَ عَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا أي أظهرناها، .. يعرض سلعته للبيع بغير ألف، كله بكسر الراء في المستقبل، وفتحها في الماضي، ولا يقال من هذا الباب أعرض رباعي، إلا قولهم أعرضت الرمح، ومنه قوله تعالى: إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماتِ وَ الْأَرْضِ ..
وقوله: «كان القرآن يعرض علي» ، بفتح الياء وكسر الراء، و «يعارضه القرآن» ؛ يعنى: يقرأ عليه، والعرض على العالم بالفتح، وهو قراءته عليه ..
وقوله: «فأعرض بوجهه» ، وقوله:
«ثم أعرض وأشاح» ، .. كله: أن يصد عنه ويوليه جانبه ولا يلتفت إليه، يقال منه: أعرض بالألف، قال اللّه تعالى:
ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها، و: أَعْرَضَ وَ نَأى بِجانِبِهِ ...
وسمي متاع الدنيا: فَأَعْرِضْ؛ لزواله، قال اللّه تعالى: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا ...
وقوله: «إنك لعريض الوساد» .. «إن وسادك لعريض» ، لما تأول: الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ والْخَيْطِ الْأَسْوَدِ: بالعقالين وجعلهما تحت وساده، وجعل يأكل حتى يتبين له الأبيض من الأسود منهما، قيل:
أراد: إن نومك لعريض، فكنّا بالوساد عنه، وقيل: أراد أنه موضع الوساد منك
(1) الإكمال، (586) / (3) .