الصفحة 12 من 210

من أسماء الدواهي [1] .

قيل المراد بأولي الأمر: من أوجب اللّه عليك طاعته، أي: أولي الطاعة والائتمار، والائتمار الطاعة، فظاهره أن المراد ب‍أُولِي الْأَمْرِ [النساء: (83) ] الولاة والأمراء، وهو قول أكثر السلف، واستدل بعضهم بما جاء قبل الآية من قوله: وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، وقيل: هم العلماء، وقيل: هم عامة الأمراء والعلماء، وقيل:

هم أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم [2] .

«فآمرت نفسها» .. أي: شاورت نفسها، وتراءت في أمرها بأمر القوم، وائتمروا إذا تشاوروا، قال اللّه تعالى:

إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ [القصص: (20) ] [3] .

أم:

قوله: «فتيممت بها التنور فسجرتها» أي: قصدته فأحرقتها، وأصله تأممت، ومنه قوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء: (43) ] [4] .

أم القرآن، أي: أصله كما قيل أمّ القرى [الأنعام: (92) ] ، وكره قوم تسميتها به، ولا وجه لذلك مع صحة الحديث بتسمية النبي صلى اللّه عليه وسلم لها بذلك [5] .

أمن:

أطلق الشرع على الأعمال اسم الإيمان، إذ هي منه وبها يتم، ولكن حقيقته في وضع اللغة: التصديق، وفي عرف الشرع: التصديق بالقلب واللسان.

فإذا حصل هذا، حصل الإيمان المنجي من الخلود في النار، لكن كماله المنجي من دخولها رأسا؛ بكمال خصال الإسلام، وبهذا المعنى جاءت زيادته ونقصانه على مذهب أهل السنة.

ولهذه المعاني يأتي اسم الإيمان والإسلام في الشرع مرة مفترقا ومرة متفقا، قال اللّه تعالى: قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمّا يَدْخُل

(1) الإكمال، (372) / (7) .

(2) الإكمال، (240) / (6) .

(3) الإكمال، (542) / (4) .

(4) الإكمال، (280) / (8) .

(5) الإكمال، (272) / (2) - (273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت