الصفحة 123 من 210

بذلك عقدا، قال اللّه تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ، أي: بما وافق به نطقكم نيتكم، والأصل: أن العهد والعقد في اللغة بمعنى واحد، قاله الخليل وابن دريد ونفطويه، وكله معناه: التوثيق، من: عقدت الحبل والشيء بالشيء، وهو التوثق منه، وربط بعضه ببعض ..

وقولها في الرواية الأخرى: «تبايعن» ، من هذا المعنى، ومنه: مبايعة الأمراء: وهو توثقهم من الناس ومعاهدتهم إياهم على الطاعة، وأصله: من البيع، وذلك أن المتبايعين يمد كل منهما يده إلى صاحبه بشيء، وقيل: بل كانوا يضرب كل منهما بيد صاحبه عند التبايع، ولهذا سميت صفقة؛ لإصفاق أيديهم بعضها ببعض عندها، ولما كان الأمراء يأخذون عند التوثيق بأيدي من عاهدوا وأشبه ذلك فعل المتبايعين، سميت مبايعة لذلك [1] .

عقر:

قوله «و لئن أدبرت ليعقرنّك اللّه» ، أي: إن لم تجب إلى اتباعي وتقبل ما جئت به ليهلكنك اللّه، كما كان من قتله بعده، وهذا من جملة آياته عليه السّلام، والعقر القتل ومنه: فَعَقَرُوا النّاقَةَ [2] .

عقم:

هو عقيم، فسره في الحديث: «الذي لا يولد له» ، يقال منه: عقمت المرأة وأعقمت وعقمت وعقمت، وأفصحها:

عقمت، على ما لم يسم فاعله [3] .

عكف:

الاعتكاف معلوم في الشرع؛ وهو ملازمة المسجد للصلاة وذكر اللّه، وأصله في اللغة: اللزوم للشيء والإقبال عليه، قال اللّه تعالى: سَاءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ، أي: المقيم، يقال: عكف يعكف، بضم الكاف وكسرها، واعتكف أيضا [4] .

علق:

العلق بفتحهما: الدم [5] ، «علقة» :

هي القطعة من الدم، ومثله قوله تعالى:

(1) الإكمال، (547) / (2) - (548) ؛ المشارق، (98) / (2) .

(2) بغية الرائ، ص (40) - (41) .

(3) المشارق، (100) / (2) .

(4) المشارق، (82) / (2) .

(5) المشارق، (84) / (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت